| | |

قصة فتاة من الخليل تعيش في النقب

ג- 08/08/2017 17:17
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب
أمنية أبو علان. تصوير كفاء أبو علان

أمنية أبو علان | تصوير: كفاء أبو علان

كسيفة – هانت – ترعرعت أمنية أبو علان في منطقة الخليل، وعند بلوغها السابعة من العمر رحلت عائلتها الى بلدة كسيفة في النقب، بسبب خلافات عائلية وتهديدات على حياة أبناء العائلة، وفقا لما روته اليوم الثلاثاء الصحفية شاكيد اورفيدخ في تقريرها المنشور على موقع "هآرتس" الالكتروني تحت عنوان "القصة الدراماتيكية لفتاة من الخليل".

وقالت أمنية: "كان الانتقال الى كسيفة صعبا للغاية ولم يكن لدينا مال ولا أي شيء". لم يكن لدى العائلة تصريح اقامة دائم في إسرائيل فأصدرت وزارة التربية والتعليم لها بطاقة هوية خاصة كي تتمكن من الدراسة، وفعلا أنهت أبو علان الدراسة الثانوية وحينها شنت إسرائيل عملية "الجرف الصامد" (الحرب على غزة) ضد قطاع غزة وأبعدتها هي وعائلتها إلى مناطق السلطة الفلسطينية – وفق التقرير.

حاولت أبو علان الحصول على قبول في إحدى جامعات الخليل أو الأردن، لكنها اكتشفت أن السلطة والأردن لا يعترفان بشهادة الثانوية الإسرائيلية ("بجروت") التي تحملها خاصة وإنها تحمل رقم هوية فلسطينية وشهادة إسرائيلية برقم هوية مختلف.

وقد قررت أبو علان تجربة الطريق المعاكس، وقدمت طلبا للقبول في جامعة "بن غوريون" في بئر السبع. وتروي: "منحوني تصريح دخول لإسرائيل بناء على رقم هويتي الفلسطينية، لكن جامعة بن غورين لم تقبل تسجيلي لأن شهادة البجروت التي أحملها لا تتناسب مع الرقم الفلسطيني كما انني لا أحمل بطاقة هوية إسرائيلية".

وقبلت الجامعة بعد عملية بيروقراطية طويلة في وزارة التعليم تسجيلها واستيعابها في قسم "دراسة الإدارة الصحية" لكن مشاكلها لم تنته هنا، وبعد مرور فصل جامعي واحد رفضت الإدارة المدنية تجديد تصريح الدخول إلى إسرائيل ما اضطر الجامعة إلى فصلها وإلغاء تسجيلها.

وقال رئيس قسم "الإدارة الصحية" البروفيسور نداف دفيدوفتش: "كانت بين المطرقة والسندان.. لقد كان الوضع دراميا بحيث لم تعد تفهم من يتوجب عليه اتخاذ قرار بشأن أي شيء".

حاولت صديقتها ياسمين عكاوي، من إحدى قرى الشمال، تجنيد الطلاب لمساعدتها، حيث تروي: "توجهت للصف وطلبت من الطلاب التوقيع على عريضة أو القيام بأي شيء، لكن التوقيت كان سيئا جدا وحساسا جدا، حيث بدأت المشاكل في القدس".

وتابعة قائلة: "واجهت معارضة تامة.. في البداية كان بعض الطلاب مترددين، لكن حين شاهدوا معارضة الأغلبية، اقتنعوا بموقفهم وعارضوا الخطوة. لم أكن أتوقع ذلك، فالأمر يتعلق بفتاة – في نهاية الأمر – لا ذنب لها بكل ما جرى فقد كنت أذهب إلى كل الطلبة وأراها وهي تدرس حتى الساعة الرابعة صباحا إنها تريد أن تبقى هنا".

ادعى زملاؤها في الصف أنّ دعمهم لها سيشكل سابقة خطيرة وهذا ما لم يقنع ياسمين عكاوي التي قالت: "هذه ليست ذريعة بالنسبة لي.. أنا أعلم انها تواجه مشاكل، فهي لا تستطيع الدراسة هناك ولأنني ابنة المجتمع العربي أدرك كيف يشعرون ويفكرون، وأنا لا أريد ان أحكم عليهم فربما قد كان التوقيت سيئا، لذلك جاء موقفهم نتيجة تأجّج المشاعر وليس لأي شيء شخصي ضد أبو علان".

وبعد ستة أشهر من البيروقراطية المتعبة والمنهكة رد مكتب وحدة تنسيق نشاطات الحكومة في المناطق (الفلسطينية) على طلب "هآرتس" وأكدت نيتها تجديد تصريح الدخول الخاص بالطالبة أمنية أبوعلان. وجاء في رد الوحدة: "إنّ الحصول على تصريح للدارسة في اسرائيل ليس حقا مكتسبا لذلك يتم دراسة كل طلب على حِدة وبشكل مفصل، لذلك تمت المصادقة على دراسة المذكورة أعلاه حتى انتهاء دراستها الجامعية".

وقالت منظمة "أطباء من أجل حقوق الانسان": "لا يوجد أي انسان يمكن أن يعوض أمنية عن الفصل الدراسي الذي خسرته والدوران المحبط للإدارة المدنية، وما جرى معها يعتبر اثباتا على البيروقراطية المتعرجة والملتوية التي يمارسها الإحتلال والتسويف والمماطلة التي لا نهاية لها التي يعيشها الفلسطينيون في المناطق المحتلة".


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • ما هي الزاوية الأكثر شعبية لديك في موقع هانت؟

    View Results

    Loading ... Loading ...