| | |

دراسة: 75% من مسلمي أمريكا يقولون إنّ ترامب "لا يحبهم"

א- 10/09/2017 9:42
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

المسلمون الأمريكان يؤمنون بالحلم الأمريكي.. ومع ذلك يتعرضون للارتياب ♦ 75% من مسلمي الولايات المتحدة: "نتعرض للعنصرية" ♦ الصورة السلبية عن الإسلام ازدادت مع وصول ترامب لمقعد الرئاسة

مسلمون في أمريكا
مع حلول الذكرى الـ16 لأحداث سبتمبر 2011 التي شهدتها الولايات المتحدة الأمريكية، وأثرت كثيرا على مجريات السياسة وخريطة التحالفات العالمية، نشر مركز "بيو" الأمريكي للأبحاث، فى 26 يوليو/تموز الماضي، دراسة تناولت أوضاع المسلمين الأمريكيين فى الولايات المتحدة، استهلها فريق الباحثين المشارك بالقول إن "الأيام الأولى لرئاسة دونالد ترامب مثّلت "وقت قلق" للعديد من المسلمين".
لمتابعة أخبار هانت على الفيسبوك
ووفقا لمسح أجراه المركز، فإن المسلمين فى الولايات المتحدة بشكل عام، يرون أن هناك الكثير من التمييز ضدهم كمجموعة دينية، وأن أقرانهم الأمريكيين لا يرون الإسلام جزءا من المجتمع الأمريكي.
فى بداية الاستطلاع – الذي اطلع عليه موقع "هانت" – أجاب 75% من المستطلعة آراؤهم من المسلمين الأمريكيين أنهم يتعرضون لتفرقة عنصرية، فيما أجاب 23% فقط بأنهم لا يتعرضون لمثل هذه التفرقة، وقال نحو 68% إن دونالد ترامب يشعرهم بالقلق، وقال نحو 62% إن باقى الأمريكيين لا يعتقدون أن الإسلام مكون أساسى من روافد المجتمع الأمريكي. فيما قال 50% إن كونهم مسلمون تسبب فى ازدياد صعوبة وضعهم، وقال 44% إن الوضع لم يتغير كثيرا.
وتشير النسب السابقة بأن غالبية المسلمين الأمريكيين يرون أنهم يعانون فى المجتمع الأمريكي، وأن أوضاعهم قد ازدادت سوءا فى الأيام الأخيرة، خصوصا مع تولى الرئيس الأمريكى الحالى دونالد ترمب. وليس خافيا أن جانبا لا باس به من شعارات الحملة الانتخابية لترمب كانت مثار قلق للمسلمين فى الداخل الأمريكي، وخارج الحدود.
وكشفت الدراسة عن أن ما يقرب من ثلثي الأمريكيين المسلمين غير راضين عن طريقة إدارة الأمور فى الولايات المتحدة اليوم. وأن ثلاثة أرباع المستطلعة آراؤهم، يرون أن دونالد ترامب لا ينظر "بود" تجاه المسلمين فى أمريكا.
بينما يقول المسلمون إنهم يواجهون العديد من التحديات والعقبات فى الولايات المتحدة، وهو أمر ليس جديدا، إذ تحوم نسبة المسلمين فى الولايات المتحدة، الذين يقولون إنه من الصعب أن تكون مسلما فى أمريكا حول 50٪ على مدى السنوات الـ10 الماضية.
دعم التطرف
وعلى الرغم من أن القلق إزاء التطرف قد ارتفع فى أوساط المسلمين الأمريكيين، فإن هناك تغيرا طفيفا فى التصورات حول كم دعم التطرف بين المسلمين فى الولايات المتحدة.
فما يقرب من ثلاثة أرباع المسلمين فى الولايات المتحدة – نحو 73٪- يقولون إن هناك القليل أو لا يوجد أصلا دعم للتطرف بين المسلمين الأمريكيين، فى حين يقول واحد من كل ستة أن هناك إما "مبالغ معقولة" (11٪) أو "كبيرة" (6٪) يتم توجيهها لدعم التطرف داخل المجتمع الإسلامى الأمريكي. والدعم فى هذه الحالة وكما هو واضح من مفردات الدراسة دعم مالي، وهو الأسلوب الأكثر انتشارا لإبداء الدعم والتأييد فى المجتمع الأمريكى بشكل عام.
والجمهور الأمريكي بشكل عام أكثر انقساما حول هذه المسألة. ففى حين يقول 54٪ من البالغين فى الولايات المتحدة إن هناك دعما قليلا أو معدوما للتطرف بين الأمريكيين المسلمين، فإن ما يقرب من الثلث (35٪) يقولون إن هناك "دعما معقولا" لتأييد التطرف بين المسلمين فى الولايات المتحدة، بما فى ذلك 11٪ الذين يعتقدون أن هناك "قدرا كبيرا" من الدعم للتطرف. ولم تكشف الدراسة ما إذا كان "دعم التطرف" يتم بشكل فردي، أو من خلال انتماءات لجمعيات أو تنظيمات مختلفة.
أثناء إجراء الدراسة طلب من المسلمين الأمريكيين المستطلعة آراؤهم أن يقولوا ما إذا كانوا قد شهدوا أنماطا محددة من التمييز ضدهم فى الماضي، سواء بشكل شخصي، أو بالنسبة لدائرة معارفهم، وتم رصد ارتفاع نسبة المسلمين فى الولايات المتحدة الذين يقولون إنهم واجهوا على الأقل نمطا واحدا من أنماط التمييز ضدهم، وعلى سبيل المثال قال نحو ثلث المسلمين الأمريكيين إنهم تعرضوا للارتياب، أو كانوا محل شك، فقط بسبب انتمائهم الدينى خلال الـ12 شهرا الماضية، فيما قال واحد تقريبا من كل خمسة، إنهم تم اختيارهم للفحص العشوائى من قبل أمن المطارات، وقال 10% إنهم تعرضوا لاستهداف رجال الشرطة، فيما قال 6% إنهم تعرضوا لاعتداءات جسدية، أو كانوا هدفا للهجوم.
وإجمالا، يقول ما يقرب من نصف المسلمين (48٪) أنهم عانوا من واحد على الأقل من أنماط التمييز ضدهم، فيما كانت النسبة عام 2007 (40٪). ويقول ما يقرب من واحد من كل خمسة مسلمين أمريكيين (18٪) أنهم شاهدوا كتابات معادية للمسلمين فى مجتمعاتهم المحلية خلال الأشهر الـ12 الماضية.
وبشكل عام يعد الاتهام بالتطرف أو دعم الإرهاب، هو الاتهام الأكثر شيوعا الذى يواجهه المسلمون فى الولايات المتحدة، سواء فى ذلك الأمريكيون الذين اعتنقوا الإسلام، أو أؤلئك المنحدرين من أصول إسلامية، وتشى النسب التى عرضتها الدراسة بأنه، رغم جهود عديد مؤسسات المجتمع المدنى الأمريكى التى سعت لتغيير الصورة النمطية السلبية التى وسم بها الغالبية العظمى من المسلمين، وتزايدت بشكل كبير بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر؛ فإنه مع وصول اليمين الأمريكى ممثلا فى ترمب إلى كرسى الرئاسة، وسيطرة الجمهوريين على الكونجرس، فإن هذه الصورة ازدادت انتشارا، وازدادت الحوادث التى تستهدف المسلمين فى الولايات المتحدة خطورة كما وكيفا.
الهوية والاستيعاب
تتنوع انتماءات وولاءات المسلمين الأمريكيين بشكل عام، ففيما نجد أن 55٪ من المسلمين فى الولايات المتحدة هم من السنة، ونحو 16٪ من الشيعة، فيما لا يفصح 14٪ عن انتماء طائفي محدد. ولم تشر الدراسة بوضوح ما إذا كان الانتماء الطائفى ينعكس على اندماج المسلمين فى المجتمع الأمريكي، أو يؤثر فى مستوى تعرضهم للتمييز ضدهم.
وترى الغالبية العظمى من المسلمين الأمريكيين أنهم فخورون بكونهم أمريكيين (92٪)، فى حين يقول الجميع تقريبا إنهم فخورون بكونهم مسلمين (97٪). بينما يقول (89٪) إنهم فخورون بأن يكونوا مسلمين وأمريكيين فى نفس الوقت.
ويشعر 40٪ من المسلمين فى أمريكا أن هناك شيئا مميزا فى مظهرهم أو صوتهم أو ملابسهم يربطه الناس بالإسلام. ويشمل هذا معظم النساء اللواتى يرتدين الحجاب، على الرغم من أن 25٪ من المسلمات الأمريكيات لا يرتدين الحجاب بانتظام.
ويقول 75٪ من الأمريكيين المسلمين إنهم يشعرون بالانتماء إلى الأمة أو المجتمع الإسلامي، و80٪ يقولون إنهم يشعرون بارتباط قوى بالمجتمعات الإسلامية فى الولايات المتحدة – على الرغم من أن مقابلات المتابعة تسلط الضوء على الغموض من هذه المفاهيم، حتى بالنسبة للمسلمين الذين يقولون هذا. أظهرت الدراسة أن 60% من الأمريكيين المسلمين يرون أن لديهم "الكثير" من القواسم المشتركة مع باقى الأمريكيين، فيما يرى 28% إن لديهم "بعض" القواسم المشتركة، ونحو 8% يقولون إن لديهم قليلا من القواسم المشتركة مع الأمريكيين غير المسلمين، ويرى 3% فقط أنه لا توجد لديهم قواسم مشتركة مع الأمريكيين غير المسلمين.
كما هو الحال فى السنوات الماضية، معظم المسلمين المتزوجين فى الولايات المتحدة لديهم زوج مسلم أيضا (87٪). و9% فقط لديهم زوج مسيحي، و1% متزوجون من شخص ليس له انتماء ديني، و 3% لم يفصحوا عن الهوية الدينية لشريك حياتهم، وهذه الأرقام لم تتغير كثيرا منذ عام 2011. ولم يوضح ملخص الدراسة فروق النوع فى حالات الزواج، أو ما إذا كان الطرف غير المسلم فى العلاقة ذكرا أو أنثى.
وينسجم هذا مع ما تؤكده الدراسات الاستقصائية، من أن لدى الجماعات الدينية الأخرى ميلا إلى الزواج من نفس الديانة. فعلى سبيل المثال، وجدت دراسة أخرى لمركز "بيو" أجريت عام 2014 أن 90٪ من المسيحيين متزوجون من مسيحيين، ووجدت دراسة أخرى أجراها المركز ذاته فى عام 2013 أن 64٪ من اليهود الأمريكيين متزوجون من زوج يهودي.
وبشكل عام تؤكد الدراسة أن المسلمين الأمريكيين يتعرضون لتمييز متزايد، خصوصا بعد وصول ترامب إلى سدة الرئاسة، وأنه برغم سعى النسبة الأكبر منهم إلى الاندماج فى المجتمع الأمريكي؛ فإن الصورة النمطية التى تربط المسلمين بالإرهاب أو التطرف ما زالت واسعة الانتشار، وبرغم أن الملخص الإجمالى للدراسة بلغ نحو 200 صفحة إلا أنها لم تجب على أسئلة بالغة الأهمية فى نظر مراقبين، منها على سبيل المثال: دور الهيئات والمنظمات "الإسلامية" فى دعم الأمريكيين المسلمين، وقضاياهم، ورؤية المسلمين الأمريكيين وتقييمهم لهذا الدور، ما إذا كان هناك تأثير للانتماء الطائفى لمسلمى أمريكا على اندماجهم فى المجتمع، وما هو دور التنظيمات الإسلامية، خصوصا تلك الموجودة بشكل أساسى فى دول إسلامية، وتعتمد بشكل كبير على تمويل منتسبيها فى الخارج، ورغم ذلك تبقى الدراسة كاشفة وهامة، وإن كنا نعتقد أن القضية تحتاج المزيد من الدراسات الموضوعية.

الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • ما هي الزاوية الأكثر شعبية لديك في موقع هانت؟

    View Results

    Loading ... Loading ...