| | |

رسالة من البروفيسور حسام حايك إلى طالب الراء في النقب

א- 01/10/2017 12:55
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

〉〉〉"انا على يقين انك طالب مميز ورائع ويشرفني أن أدعوك لزيارتي في مختبري في معهد الابحاث التطبيقية التخنيون لقضاء يوم معي ومع فريق أبحاثي.. يسعدني أن اقول لك اني اؤمن بقدراتك… يحذوني الامل والثقة ان تدرس قصتك كقصة توماس اديسون"

البروفيسور حسام حايك

من المفارقات المحزنة أن يصلني هذا الفيديو المزعج لمعلمة يفترض إنها تحمل رسالة تربوية سامية، تُربي أجيالا تصنع أملا وتشحذ همما وطموح في وقت اضع جل اهتمامي في نقل رسالة الابداع والتميز الى الطلاب في المدارس. رأيت المشهد وأفزعتني عيون الطفل الباحثة عن ملاذ في عيون من خان الأمانه وفرط في قدسية التعليم.

وفي غضبي الصامت، تذكرت العالم الكبير توماس اديسون، اذا عاد الى بيته من مدرسته يحمل الى أمه رسالة من إدارة المدرسة. نظرت الام الى الرسالة وبدأت الدموع تنهمر من عينها ، حيث قرأت له وهي تبتسم في وجهه: "إبنك عبقري والمدرسة صغيرة عليه وعلى قدراته، عليك أن تعلميه في البيت". وبعد سنوات فارقت الام الحياة وأصبح اديسون احد اكبر المخترعين في التاريخ. وذات يوم وبينما كان يبحث بخزانه والدته عن بعض الأمور وجد الرسالة التي أحضرها من المدرسة عندما كان صغيرا وكان نصها كالتالي: "ابنك غبي جدا. ومن صباح الغد لن ندخله الى المدرسة".

اذا وضعنا هذين السلوكين على خط واحد فبين المعلمة التي تحطم الامال والطموح وتزرع الرعب والفزع وبين تلك الام التي تزرع الامل والحب والعطاء اميال شاسعة كثيرة لا تعد ولا تحصى.

اؤمن ان في كل طفل معجزة تبحث عمن يكتشفها وفي كل انسان قدرة تبحث عمن يصقلها. فأولادنا هم مرآة هذا المجتمع وهم نتاج أيدينا كمعلمين وأهالي. بإمكاننا أن نحول اولادنا الى اديسون اذا أمنا بهم، وتركناهم يبدعون فيما يحبون. واعتقد جازما ان حرف "الراء" لن يكون عقبه امام تطور ابداعاتنا.

ايها الطفل العزيز، لا اعرف من تكون ومن أي بلد أنت، لقد راعني وأغضبني جدا هذا المشهد. اذا رأيت من خلالك مستقبلا يُعبث به. ولكن اتعلم يا عزيزي يمكننا استخراج الافضل من كل حالة، فربما تكون انت الرسالة والإنذار في آن، فربما انت ذلك الصوت على جدار الخزان الذي يحذرنا وينذرنا من ضياع المستقبل وربما انت ستكون الملهم لتصحيح الاخطاء في منظومة علاقتنا بأولادنا كأهالي ومعلمين.

من خلالكم اصدقائي انقل رسالتي الى هذا الطالب الرائع راجيا ان تصله هذه الدعوة مني:

"انا على يقين انك طالب مميز ورائع ويشرفني ان ادعوك لزيارتي في مختبري في معهد الابحاث التطبيقية التخنيون لقضاء يوم معي ومع فريق أبحاثي. يسعدني ان اقول لك اني اؤمن بقدراتك… يحذوني الامل والثقة ان تدرس قصتك كقصة توماس اديسون".


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • ما هي الزاوية الأكثر شعبية لديك في موقع هانت؟

    View Results

    Loading ... Loading ...