| | |

تحقيق خاص| كسيفة: إضراب شامل في مدرسة المتنبي..

ו- 06/10/2017 13:20
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

شيخ عشيرة أبو جودة: "وصلنا نبأ وفاة الطالب المعتدى عليه" ♦ والد الطالب: "نطالب الشرطة بالتحقيق. أهل المعلم المعتدي بعثوا جاهة صلح، وعلى المجلس أن يتحقق قبل النشر" ♦ لجنة المعلمين: "المعلمون يشعرون بأنهم مهددون" ♦ "هانت" ينفرد بالرواية الكاملة حول الأحداث المؤسفة

كسيفة – تحقيق خاص هانت – أعلنت لجنة المعلمين في مدرسة المتنبي الإضراب الشامل يوم الأحد الموافق 8.10 في المدرسة على أن يتم تمديده ليومين آخرين في وقت الحاجة، احتجاجا على ما أسمته "عملية العنف التي طالت الطاقم التدريسي"، في الوقت الذي أعلن الشيخ محمد أبو جودة (أبو رسمي) الإضراب الشامل والمستمر حتى إيجاد حل جذري لما أسماه "عنف المعلمين تجاه الطلاب".

وفي ظل الأنباء المتضاربة حول حالة العنف التي وقعت في مدرسة المتنبي في بلدة كسيفة في النقب، قام مراسل "هانت" بإجراء فحص للقضية، التي كان في مركزها طالب الصف العاشر (الإسم محفوظ في ملفات التحرير)، والذي أصيب في ظهره ونقل لتلقي العلاج في مشفى سوروكا أمس الخميس، ومن ثم خضع للتحقيق في شرطة العياروت-بلدات في مفرق السقاطي-شوكت، إلا أن المحققين رفضوا الاستماع إلى شكواه ضد المعلم الذي ادعى أنه اعتدى عليه، قائلة "يجب تهدئة الأوضاع حتى يوم الأحد".

من جانبه، بعث رئيس لجنة المعلمين في الثانوية عبد شلابنة، ورئيس لجنة المعلمين في الإعدادية سليمان الحاج، برسالة إلى نقابة المعلمين أعلنوا من خلالها "الإضراب التحذيري في مدرسة المتنبي ليوم الأحد"، على خلفية "حادثة العنف في المدرسة يوم الخميس الموافق 5.10".

وجاء في الرسالة التي وصلت "هانت" نسخة عنها أنّ "أحد الطلاب بدأ بالإخلال بالنظام على الصف أثناء حصة اللغة العبرية، ما أدى إلى تدخل مربي الصف، ولكنه استمر في نهجه وحتى أنه شتم المربي والذات الإلهية إلا أنّ الطالب بدأ بمهاجمة المعلمَيْن، ما أدى إلى تدخل نائب المدير الذي حاول تهدئة الطالب وأدخله إلى غرفة المدير".

وأضاف المعلمان في رسالتهما المشتركة: "في النهاية استطاع الطاقم التدريسي تهدئة الطالب وتم التواصل مع والده. وقد وصل الوالد بمعية عشرات الآباء مع وصول شرطيّيْن إلى المدرسة ونقل الطالب بسيارة إسعاف إلى المستشفى. بعد الحديث مع المدير، تم الاتفاق على أن يصل الوالد إلى محطة الشرطة لتكملة العلاج، حيث طولب الوالد الخروج من المدرسة واصطحاب الآباء الذين وصلوا معه، إلا أن الجمهور دخل إلى ساحة المدرسة وهو يصرخ ويحمل العصي، وبدا بالمطالبة بأن يتم اخراج الطلاب من الصفوف، في حين قام آخرون بالبحث عن المعلمين اللذين عالجا الطالب".

وتابعت الرسالة: "أحد المعلمين نجح بالقرار من المدرسة، ولكن للأسف استطاع الأهالي الوصول إلى نائب المدير الذي كان في مكتبه، بدون أن يعلم بما يحصل في الخارج، وبدأ عشرة من الآباء بمهاجمته، ولكنه استطاع النجاة بمساعدة طاقم التدريس. وقد أصيب في الجزء العلوي من جسمه بعد أن لكمه أحد الأهالي وأصيب في أنحاء جسمه بسبب مهاجمته بالكراسي والعصي. في هذا الوقت، وصل إلى المدرسة قوة من الوحدة الشرطية الخاصة التي بدأت بتفريق الجمهور الذي وصل إلى أكثر من 150 شخصا".

وتابع المربيان في مدرسة المتنبي في كسيفة: "نتيجة ذلك كان هناك عدد من حالات الإغماء في صفوف الطالبات في المدرسة وأيضا في صفوف المعلمات، حيث تمّ تقديم العلاج الطبي الأولي بواسطة سيارة إسعاف التي تم استدعاؤها إلى المكان. وبعد تقصير اليوم الدراسي توجه المعلمون إلى محطة الشرطة لتقديم شكوى".

〉〉〉«غالبية المعلمين يشعرون بأنهم مهددون ولا يشعروا بالأمان في جهاز التعليم كون الجهاز التعليمي لا يدعمهم ضد حالات العنف»

وقد وجه شلابنة والحاج نسخة من الرسالة إلى كل من مديرة لواء الجنوب عميره حاييم، ورئيس المجلس المحلي سالم أبو ربيعة، ومفتش المدرسة سالم القريناوي، ومدير قسم المعارف في المجلس المحلي سلطان القرعان، ومدير عام شبكة "طومشين" غادي ملوفسكي، ومدير المدرسة خليل الدهابشة.

وختم المعلمان رسالتهما بالقول: "هذه الحادثة استهدفت كافة المعلمين الذي تلقوا تهديدات مصاحبة بالشتائم فيما أذا تدخلوا سيتم الاعتداء عليهم. نتيجة هذه الحادثة العنيفة، نعلن عن الإضراب ليوم واحد – يوم الأحد القادم – مع إمكانية تجديده ليومين آخرين، في حالة عدم حل قضية العنف في المدرسة خاصة تجاه طاقم المعلمين من جانب الأهالي. إنّ غالبية المعلمين يشعرون بأنهم مهددون ولا يشعروا بالأمان في جهاز التعليم كون الجهاز التعليمي لا يدعمهم ضد حالات العنف".

المجلس يستنكر

وقد وصل "موقع "هانت" بيان شجب واستنكار من مجلس كسيفة المحلي جاء فيه: "يشجب المجلس المحلي كسيفة ويستنكر جميع اعمال العنف بشتى أنواعها، سواء كانت على مستوى المؤسسات التعليمية أو أولياء الامور، ويستنكر بشدة تهجم مجموعة من أولياء الامور على الحرم المدرسي ومحاولة أخذ القانون لايديهم مسببين حالة من الذعر والهلع في صفوف طلاب ومعلمي المدرسة، وعدم ترك الامور للمؤسسات المختصة لعلاجها في الإطار القانوني والمهني. كما ويطالب المجلس المحلي المؤسسات المختصة والمتمثلة بوزارة المعارف، شبكة طوماشين وشرطة اسرائيل باتخاذ جميع الإجراءات اللازمة حسب القانون ومحاسبة كل معتد دون اي هوادة مع مخالفي القانون أيا كانوا حفاظا على طلابنا، معلمينا وحرمة مؤسساتنا التعليمية، كما نطالب جميع الأهالي وأولياء الامور التعاون مع الطواقم المدرسية لمصلحة أبنائهم والتصدي لكل اعتداء او تخريب قد يطال المؤسسات التعليمية".

الأهل: الكل بدأ باعتداء على طالب يعاني من مشاكل صحية

في المقابل، كانت للشيخ محمد أبو جودة (أبو رسمي)، شيخ عشيرة أبو جودة، رواية أخرى حول ما حصل، مؤكدا في بداية حديث: "نحن لسنا ضد المعلمين ولكننا ضد عنف المعلمين".

وقال في حديث لمراسل "هانت": "لقد وصلنا نبأ وفاة الطالب المعتدى عليه من قبل المعلمين م.م. وم.ق.، حيث نعلم جيدا أن شابا من العائلة توفي نتيجة اصابته بسكتة قلبية وهو خارج من المسجد وفي عمر الـ18. كان والد هذا الطالب توجه إلى الإدارة وقال إن ابنه يعاني من مشاكل في القلب ونفسية، وفي حالة حدوث أية مشكلة عليهم التوجه إلينا. الهواتف التي تلقتها العائلة تحدثت عن حالة وفاة، وبالتالي وصل نحو 500 شخص من العائلة إلى المدرسة لاستطلاع الأمر".

〉〉〉 «في شهر يونيو الماضي قام معلم بكسر يد طالب، وأسكتوا الموضوع بعد جاهات مستمرة صاحبها استعطاف بالسماح. أؤكد مرة أخرى أننا ضد العنف بكافة أشكاله، ولكننا لا نستطيع السكوت على عنف العلمين ضد أبنائنا»

وردا على الاعتداء على المعلم قال أبو جودة: "بالرغم من وجود كاميرات مراقبة في المدرسة، قام أحد المعلمين المشتبه بأنه المعتدي بتصوير الأهالي بهاتفه الخلوي، وأنا شخصيا طلبت منه الكف عن ذلك لأنه الأمر مستفز، ولكنه رفض الرد، وحتى أنه هاجم أحد الأهالي فكان منه أن لكمه على وجهه بسبب مبادرته إلى الاعتداء. أما مدير المدرسة خليل الدهابشة فأغلق على نفسه الباب ورفض حتى التكلم مع الأهل".

وتابع الشيخ أبو جودة: "قررنا الإعلان عن الإضراب المفتوح. هذه المرة الرابعة منذ مطلع العام الذي يقوم فيها معلمون بالاعتداء على الطلاب. في شهر يونيو/حزيران الماضي قام معلم بكسر يد طالب، وأسكتوا الموضوع بعد جاهات مستمرة صاحبها استعطاف بالسماح، حيث قام المعلمون بجمع ألف دينار وتسليمها لوالد الطالب المعتدى عليه. أؤكد مرة أخرى أننا ضد العنف بكافة أشكاله، ولكننا لا نستطيع السكوت على عنف العلمين ضد أبنائنا".

وأشار أبو جودة إلى أن "الطالب المعتدى عليه تمّ تحريره من المستشفى وأن الشرطة أجلت استلام الشكوى ضد المعلمين المعتدين".

والد الطالب: "نطالب الشرطة بالتحقيق"

وادعى بعض الأهالي الذين تواجدوا في المكان في حديث لـ"هانت": "إنّ نائب المدير هو أحد المعتدين، حيث قام بتصوير الأهالي وهم خارج سياج المدرسة. من جهه أخرى حين طالبه الاهالي بعدم التصوير، أجابهم أنه لا دخل لكم بي مما أثار غضب الاهالي، وقام بضرب احد الاهالي الذي امسك به بعد ان رفض واستمر في التصوير، وبعد ذلك قام بضرب احد الاهالي وكان بعلم بكل ما يجري وكان خارج الادارة".

من جانبه، قال والد الطالب المصاب في أحداث مدرسه المتنبي في حديث لمراسل "هانت": "اولا، نرفض كلام الناطق باسم المجلس ان لم يتم التعدي بالعنف المبرح ضد الطالب والدليل ان أهل المعلم المعتدي بعثوا أهل الصلح للتنازل عن حقوق الطالب المصاب. ثانيا، نطالب الشرطة بالتحقيق مع ادارة المدرسة حول عدم الابلاغ عن حادثة العنف في المدرسة وابلاغ الاهل. ثالثا، نطالب الخدمات النفسية ان تتوجه لمعالجة الطالب واخوته حتى يتمكن من العودة للمدرسة حيث انه حتى الآن لم يتوجه اي موظف من المجلس حتى للاستفسار".

 


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • ما هي الزاوية الأكثر شعبية لديك في موقع هانت؟

    View Results

    Loading ... Loading ...