| | |

صور| مصر: "ذكر أبيض.. 4 سنوات".. إعلانات بيع وشراء الأطفال

ש- 03/02/2018 15:07
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

القاهرة – هانت – تجارة جديدة ظهرت علي أحد الأسواق الإلكترونية، غالبا ما يبحث مرتادو تلك الأسواق عن هاتف مستعمل أو سيارة أو حتى شقة أو فيلا، لكن أن ينشئ أحد تلك المواقع قسما بعنوان "أطفال ورضع"، بداخله مئات الطلبات لبيع الأطفال بأسعار مختلفة، ومثلها للراغبين في شراء الأطفال الرضع وحديثي الولادة، فهي كارثة حقيقية تهدد العديد من الأسر.

بداية اكتشاف ذلك السوق الإلكتروني وتجارته المشبوه في الأطفال كانت علي يد "أدمن" صفحة "أطفال مفقودة" على موقع "فيسبوك"، بعد نشر على الصفحة التي يتجاوز عدد متابعيها مليون و-200 ألف شخص، والتي تهدف إلى إعادة الأطفال المفقودين إلى أسرهم بمساعدة روادها في كل محافظات مصر.

تحدثت صحيفة "الأهرام" مع رامي رفاعي، مهندس اتصالات، "أدمن" صفحة "أطفال مفقودة"، عن سوق الأطفال الموجود علي الإنترنت، يقول "رفاعي" أنه وفريق صفحته علي موقع "فيسبوك" يهدفون في المقام الأول لإعادة الأطفال المفقودين إلي أسرهم، عن طريق نشر صور الأطفال علي الصفحة وتلقي مساعدة روادها في إيجادهم، والاتصال مع أسرهم لاستعادتهم، وتمكنت الصفحة طوال عملها لمدة سنتين، و7 أشهر من إعادة 870 طفلًا مفقودًا.

دار رعاية شهيرة و"أسرة الشروق" يثيران الشكوك

واقعة غريبة صادفت "رفاعي" وفريق صفحته كانت سببا في توجههم لمطاردة أسواق الأطفال علي الإنترنت، فمنذ مدة اكتشف فريق الصفحة أن أسرة مقيمة بمدينة الشروق، تسلمت 7 أطفال رضع، بأوراق رسمية سليمة من دار رعاية شهيرة بالهرم، وذلك بالمخالفة الصريحة لقانون الأسر البديلة، والذي يحدد أن أقصي حد للتبني هو 3 أطفال، ويكون علي مدار 3 سنوات، وبالتوالي ولا يمكن تسلمهم مرة واحدة.

وبحسب "رفاعي" فإنه بتتبع تلك الحالة تبيّن أن سيارات لأشخاص غرباء كانوا يترددون على مسكن الأسرة المذكورة لرؤية الأطفال، واشتبه جيرانهم أنهم يتاجرون في هؤلاء الأطفال بالفعل، وألقي القبض عليهم، وبتفتيش الشقة عثر على 12 مستند تسلم أطفال من دار الرعاية بالهرم، وتمت تلك الوقائع بمساعدة موظفة من محافظة الشرقية، وتعمل علي تزوير أوراق تسلم الأطفال وتسليمهم للأسرة.

البحث على "النت" و"سوق الأطفال"

وأكد مهندس الاتصالات أن تلك الواقعة كانت البداية لبحثهم عن الأطفال المعروضين للبيع، عن طريق البحث عن وسيلة للتواصل  مع الراغبين في شراء الأطفال، وبالبحث على "الإنترنت" رصد وفريقه موقعًا يعمل كسوق إلكتروني يحوي قسمًا باسم "أطفال ورضع"، وبالبحث عنه تبين أن الموقع يبث من مضيف بدولة هولندا، ولم يستطع الوصول لصاحبه، وحينها أنشئ حسابا وهميا على الموقع ليتمكن من متابعة الطلبات الموجودة سواء بالبيع أو بالشراء.

استجابة سريعة للمسئولين

حينها نشر "رفاعي" وفريقه علي صفحتهم "أطفال مفقودة" صورة من داخل الموقع لطلبات بيع وشراء الأطفال بهدف الوصول للجهة المسئولة عن مكافحة ذلك النوع من الجرائم والذي لاقي استجابة سريعة من كافة الأطراف المعنية، سواءا المجلس القومي للأمومة والطفولة، أو من وزارة الداخلية، وتم التواصل معه من قبل للواء مساعد الوزير لمباحث الأحداث، وفريق البحث المساعد وروا كل التفاصيل التي تمكنوا من جمعها للإيقاع بمن يرتكبون جرائم الاتجار بالأطفال.

بيع وشراء الأطفال والسوق الموازية لمافيا الأعضاء
وأشار رامي رفاعي أنه وفريقه لم يتمكنوا من الإيقاع بأحد هؤلاء خوفا من أن تتم ملاحقتهم أمنيا لكونهم لا يملكون التصاريح لذلك لكنهم سعوا لوضع المشكلة بين يدي المسئولين لاكتساب الشرعية في هدفهم نحو منع عمليات بيع وشراء الأطفال، ويتساءل عن هوية الأطفال المعروضين للبيع فهل هم أطفال مخطوفين أم عثر عليهم في الشارع، أم أنهم من دور رعاية، فالعملية أصعب من أن يتم تصورها، كما أن هؤلاء الأطفال المعروضين للبيع أو أطفال الشوارع هم هدف سهل لمافيا تجارة الأعضاء.

التلاعب في ملفات "الأسر البديلة" وحريق "مجمع التحرير"
يعود مهندس الاتصالات بحديثه لواقعة "أسرة الشروق" ويوضح أنه لكي تتمكن من تبني طفل يجب أن يعرض الأمر علي لجنة من الشئون الاجتماعية مكونة من 5 موظفين، ما يعني أن الموظفة التي سهلت تلك الإجراءات لتلك الأسرة لها شركاء أخرين وربما مافيا كاملة هي المتحكمة في الأمر، كما أنه حينما طلبت النيابة العامة ملفات الأسر البديلة التي وقعتها تلك الموظفة تبين أن أرشيف تلك الملفات تعرض لحريق محدود أسفر عن فقد كافة الملفات الموجودة به، ما يعني أن هناك شركاء لها في جريمتها.

الأمل في إعادة المفقودين
وينهي رامي رفاعي أنه وفريق صفحة "أطفال مفقودة" يهدفون لإسعاد أسر الأطفال المفقودين بإعادتهم مرة آخري، أو علي الأقل توضيح مصيرهم، وخاصة الرضع منهم حتي لا تفقد أسرة طفلها ويصبح "فص ملح وداب"، ويأمل في ان يحصل علي دعم الجميع في إعادة البسمة مرة أخري للأسر المكلومة بفقد أبنائها، وعبر عن رغبته في نشر بعض الصور للمفقودين ربما تصل لأسرهم الذين يبحثون عنهم.

"الأمومة والطفولة" تبادر لملاحقة المذنبين

من جانبها قالت عزة عشماوي رئيسة المجلس القومي للأمومة والطفولة، بمداخلة هاتفية ببرنامج الإعلامي أسامة كمال علي فضائية "دي إم سي"، إنها تعاملت مع وضع السوق الإليكتروني لبيع وشراء الأطفال، وأبلغت الإدارة العامة لمباحث الأحداث،وتقدمت ببلاغ رسمي للنائب العام، والذي بدوره أمر بتشكيل لجنة عاجلة للتحقيق في الواقعة وانتدب مجموعة من مباحث الإنترنت للمساعدة في الوصول لمرتكبي تلك الوقائع.

وأشارت عشماوي إلي أن بيع وشراء الأطفال عملية مجرمة قانونا طبقا للمادة 291 سواءا البائع أو المشتري، وأن مصر من أوائل الدول التي حرمت تلك التجارة.

وتنص المادة ٢٩١ علي أنه "يحظر كل مساس بحق الطفل في الحماية من الاتجار به أو استغلال الجنسي أو التجاري أو الإقتصادي أو استخدامه في الأبحاث والتجارب العلمية ويكون للطفل الحق في توعيته وتمكينه من مجابهت هذه المخاطر، مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها قانون آخر".

عقوبات صارمة ضد مرتكبي جرائم بيع وشراء الأطفال

وعن العقوبات لمرتكبي هذه الجرائم جاء في نص القانون "يعاقب بالسجن المشدد لمدة عشرة سنوات وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تجاوز مائتى ألف جنيه كل من باع طفلا أو اشتراه أو عرضه للبيع، وكذلك من سلمه أو تسلمه أو نقله باعتباره رقيقا، أو استغله جنسيا أو استخدمه في العمل القسرى أو غير ذلك من الأغراض غير المشروعة ولو وقعت الجريمة في الخارج، ويعاقب بذات العقوبة من سهل فعلا من الأفعال المذكورة في الفقرة السابقة أو حرض عليه أو ساعد أو اشترك بأي صورة من صور الاشتراك الواردة في المادة 40 من قانون العقوبات ولو لم تقع الجريمة بناء على ذلك". (الأهرام)

   


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.