| | |

إلى المدينة – (الجزء الأوّل)

ה- 08/02/2018 10:13
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

كان يومًا حارًّا وجافًّا منذُ بدايتهِ، والسُّعالُ قد أثقلَ على الصّغيرة "نايفة" فمنذُ يومينِ وهو يُلازمُها ليل نهار حتَّى بُحَّ صَوتها واحمرَّت عيناها وانتفخَتْ أوداجها ولم يتحسّن حالها رغم كل ما أعَدَّتْهُ لها أمّها من علاجاتٍ كالشّيح المَنقوع والجَعدة المَغليّة وغيرها من الأعشاب، فقرّر عيد أن يأخذها إلى العيادة.

أركبها أمامَهُ على الحِمار متّجهًا إلى العيادةِ التي تبعُدُ مسيرةَ ساعة، وعندما وصلا فحَصها الطبيب ، ثمّ أعطاه ورقةً وقبل أن يسأل عيد عن أمر الورقة قال الطبيب:

-"بيروخ يعمل صورة دَروري"

ناوَلَهُ عيد أجرة الكَشفيَّة وحملَ ابنته بين ذراعَيْهِ وعاد بها إلى الحمار وركِباهُ وانطلقا إلى الشارع العام حيث سينتظران الباص الذي سيوصلهما إلى المدينة ومنها إلى المستشفى الكبير هناك ، وقد ازداد قلقه على ابنته، فالإطباء يرسلون المريض للتحاليل أو الصورة إلا لحالةٍ مُستعجلةٍ أو مرضٍ فيه خُطورة.

المحطَّةُ مكانٌ مُتَعارفٌ عليه على الطريق العام، يأتي الباص دون مواعيدَ مُحدّدة والانتظار هو فَرضٌ على كُلّ من أراد السَّفَرَ إلى المدينةِ لا سيّما من مناطق البادية، كذلك هو أمر عيد وابنته.

نلقاكُم في الجزء الثاني إن شاء الله…

سليمان السرور


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.