| | |

ليبرمان يهدد: توسيع حيز اطلاق النار لمواجهة جمعة الكوشوك..

ג- 03/04/2018 14:33
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

غزة – هانت – في الوقت الذي طالب فيه مجلس الوزراء الفلسطيني بفتح تحقيق دولي و"محاسبة إسرائيل على جريمتها"، زار وزير الأمن الإسرائيلي افيغدور ليبرمان المنطقة الحدودية قرب السياج الفاصل مع قطاع غزة، ظهر الثلاثاء، للوقوف على تحضيرات واستعدادات الجيش الإسرائيلي لمواجهة وقمع مسيرة العودة المقررة يوم الجمعة القادمة والمسماة "جمعة الكاوشوك".

وجدد ليبرمان تهديده للمتظاهرين السلميين بإطلاق النار على كل من يقترب من السياج الفاصل، في الوقت الذي عقبت فيه منظمة "بتسليم" الإسرائيلية بأن هذه الدعوة هي بمثابة "جريمة حرب".

وفي الوقت نفسه، يعتقد الجيش الإسرائيلي أن يوم الجمعة سيشهد تجدد المواجهات وعلى نطاق واسع أكثر من الجمعة الماضية بكثير، مؤكدا استعداد الجنود لكل السيناريوهات.

حذر وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان حركة حماس من تكرار الاعمال الاستفزازية على حدود قطاع غزة، كما جرى يوم الجمعة الماضي.وأكد الوزير ليبرمان أن أي شخص يقترب من السياج الأمني يُعرض حياته للخطر.

واعتبر ليبرمان انه "حري بسكان قطاع غزة ان يقوموا باستبدال قيادتهم بدلا من الاحتجاجات العبثية، إذ ان قيادة حماس انفقت حوالي 280 مليون دولار على تطوير البنى التحتية الارهابية وحفر الانفاق وانتاج الصواريخ" على حد تعبيره، لافتا إلى أنه "إذا تخلى سكان القطاع وقيادتهم عن فكرة ابادة دولة اسرائيل والتركيز على التطوير والنمو الاقتصادي فانهم سيجدون في اسرائيل شريكا مجديا ومفيدا".

وأضاف قائلا إنّ "المعادلة المطروحة حاليا على بساط البحث تقضي باعادة الاعمار مقابل نزع السلاح".

وتابع يقول إن "13 عاما مر على انفصال اسرائيل عن قطاع غزة والعودة الى خطوط 67 ولا يمكن ان تكون لسكان القطاع اي شكوى ضد اسرائيل" حسب تعبيره.

وردا على سؤال قال وزير الأمن الإسرائيلي إنّ "ما جرى يوم الجمعة الماضية كان استفزازا مدبرا ومحاولة للمساس بالسيادة الاسرائيلية والاخلال بالنظام" مشيرا إلى أنّ "إسرائيل لا تبادر إلى أي تصعيد بل انها تدافع عن مواطنيها وسيادتها"، حسب قوله.

ودعم ليبرمان اطلاق النار على المتظاهرين الفلسطينيين العزّل حيث قال: "إنّ قوات جيش الدفاع تصرفت يوم الجمعة الماضي كما كان متوقعا منها وانها ستواصل العمل بهذا الشكل خلال الايام المقبلة".

ورأى الوزير ليبرمان أن "حماس تحاول الانحاء باللائمة على اسرائيل عن الوضع المزري الذي يعيشه السكان ومع ذلك انها انفقت 15 مليون دولار على التظاهرات العبثية والارهابية".

إلى ذلك، تستعد "فرقة غزة" العسكرية في الجيش الإسرائيلي، للمظاهرات الفلسطينية ومسيرات العودة السلمية المرتقبة على حدود قطاع غزة يوم الجمعة، وبضمن ذلك توسيع حيز إطلاق النار، والقنوات والسواتر الترابية والأسلاك الشائكة.

وفي هذا الإطار تنفذ الفرقة العسكرية أعمالا هندسية لتحسين جاهزيتها الميدانية للمظاهرات، لمنع المتظاهرين من عبور السياج الحدودي.

وتشتمل الاستعدادات حفر قنوات وإقامة سواتر ترابية ووضع أسلاك شائكة لعرقلة من يتمكن من المتظاهرين من عبور الخط الحدودي.

إقرأ أيضا: التجمع: "مسيرة العودة تسطر التاريخ وتفتح الآفاق أمام مستقبل شعب فلسطين"

وقالت مصادر عسكرية إسرائيلية إنّ قوات الفرقة العسكرية تتركز في تحديد مواقع حركة حماس، بادعاء الخشية من محاولة استهداف الجنود، سواء خلال المظاهرات أم خلال الأعمال التي يقوم بها الجيش الإسرائيلي في إقامة الجدار تحت الأرض على حدود قطاع غزة، بداعي مواجهة خطر الأنفاق.

وقال المصدر نفسه إن تقديرات الجيش تشير إلى أنه سيشارك مسلحون في مسيرة العودة المرتقبة، مهددا جيش الاحتلال بأنه سيتم استهداف كل مسلح يتجاوز مسافة 300 متر عن السياج الحدودي، بينما سيتم استهداف غير المسلح من مسافة 100 متر عن السياج.

جمعة "الكوشوك" و"المرايا العاكسة"

وعلى صعيد ذات صلة، يخطط الغزيون المشاركون في مسيرة العودة على الشريط الحدودي لقطاع غزة التغلب على العوامل الطبيعة هناك، فالقطاع ذو طبيعة ساحلية منبسطة خالية من الجبال والمرتفعات ما سهّل لجنود الجيش الإسرائيلي تفريق وقتل واصابة العديد من المتظاهرين، هذه العوامل مجتمعة اجبرت الغزيين على ابتكار طرق لحماية انفسهم وتصعيب المهمة على جنود الاحتلال، من خلال احراق اطارات المركبات في تلك المناطق.

ويقول الناشط الشبابي يحيى حلس لوكالة "معا" إن الشبان قرروا جمع مايقارب 10 الاف اطار لحرقها يوم الجمعة المقبل على الشريط الحدودي، وفي المناطق الخمس للمسيرات وعلى فترات متفاوتة، لابقائها مشتعلة طوال المسيرات في محاولة منهم لاعاقة الرؤية امام قناصة الجيش الإسرائيلي المنتشرين في المنطقة، ومحاولة حماية انفسهم وتقليل عدد الاصابات.

يتابع حلس قوله ان الاطارات المشتعلة ذات الدخان الاسود ليست الطريقة الوحيدة التي ستستخدم للتغلب على كل هذه الظروف، فالشبان قرروا استخدام المرايا العاكسة واضواء الليزر لارباك جنود الجيش الإسرائيلي علّهم ينجحون في تشتيت رؤيتهم للمتظاهرين.

ويضيف حلس ان من ضمن الادوات التي سيحملها المتظاهرون هي الدلاء لتغطية قنابل الغاز التي تطلق من اسلحة الجيش الإسرائيلي أو الطائرات الخفيفة التي تستخدم لالقاء القنابل المسيلة للدموع على المتظاهرين، بينما سيعمل عدد من الشبان على اصدار اصوات الانذار والضجيج عبر مكبرات الصوت لارباك جنود الجيش الإسرائيلي.

وأطلق ناشطون وسم "جمعة الكوشوك" على مسيرات الجمعة المقبلة، الامر الذي لاقى تفاعلا كبيرا من قبل رواد مواقع التواصل الاجتماعي.

وكان عشرات الاف الغزيين خرجوا الجمعة الماضية التي صادفت يوم الارض في "مسيرة العودة الكبرى"، واجه فيها الجيش الإسرائيلي الحجارة بالرصاص الحي وقنابل الغازل ما أدى الى استشهاد 18 شابا واصابة أكثر من 1600 متظاهر على طول الشريط الحدودي.

ويعاني أهالي قطاع غزة من حصار اسرائيلي يسابق اعمارهم واحلامهم منذ 11 عاما، زاد من صعوبة حياتهم وانقطاع متكرر للمياه والكهرباء وانتشار الامراض المختلفة بعد تعطل محطات معالجة المياه العادمة، وتقليص مساحات المياه النظيفة على شواطئ القطاع، اضافة الى الاغلاق شبه المستمر لمعبر رفح على الجانب المصري للمسافرين، والمعابر التجارية مع إسرائيل.

الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • ما هي الزاوية الأكثر شعبية لديك في موقع هانت؟

    View Results

    Loading ... Loading ...