| | |

هل يغتال محمد صلاح طموح جوارديولا الليلة؟

ג- 10/04/2018 20:01
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

هانت – يستقبل مانشستر سيتي الإنجليزي، نظيره ليفربول، اليوم (الثلاثاء)، في إطار مباريات الإياب لدور الثمانية بدوري أبطال أوروبا، بعدما انتهت جولة الذهاب بتفوق الريدز بثلاثية نظيفة، أحرز منها المصري الدولي محمد صلاح الهدف الأول وطبخ الثاني.
المباراة: الساعة 21:45 مساء اليوم (الثلاثاء) 
فهل يستطيع مانشستر سيتي تحقيق ريمونتادا تاريخية وبدء عودة جديدة؟، وما المعوقات التى تصطدم بطموح الإسبانى بيب جوارديولا؟ وكيف يتجنب الألماني يورجن كلوب المفاجآت ويحافظ على فرصه الكبيرة فى العبور إلى الدور قبل النهائي؟..
السيتي.. 
بيب يعاني من معوقات الريمونتادا واللعب بالطريقة المنطقية حله الوحيد
يقول الأسطورة الهولندية يوهان كرويف، الأب الروحى لـ«بيب جوارديولا» وكل الكتالونيين، عندما يمتلك خصمك نجما كبيرا فلا تدافع أمامه بحسابات خاصة، دع الجماعية تقتل نقاط القوة لديه.
فى المقابل، وكعادته الثائرة، لم يأخذ جوارديولا بمقولة معلمه الشهيرة فى جولة الذهاب، فبدّل من استراتيجيته مرتين، من أجل إيقاف صلاح.
الأولى: عندما استبدل طريقته إلى 2-4-4، والثانية: عندما دفع بقلب الدفاع لابورتي فى مركز الظهير الأيسر بدلًا من ديلف، فكان الحساب عسيرا.
قبل مباراة الفريق الأخيرة أمام مانشستر يونايتد، سألوا جوارديولا: «هل تستطيع أن تخوض العودة أمام الليفر بنفس الشكل والدفع برباعى فى الوسط؟»، فأجاب: «نعم، مازلت واثقا فى رهاني على هذا الرباعي، نستطيع أن نقدم أشياء كبيرة فى وجود جوندجان».
وإذا صدق جوارديولا فى حديثه للصحفيين الإنجليز، فهو مقبل على عملية انتحار فى معقله، لكن هذا أمر مستبعد تمامًا، ما يعني أن تصريحاته تبقى فى إطار المراوغة التى تسبق تلك المواجهات، لتعطي الثقة لكل لاعبيه أيضًا، بمن فيهم من تسببوا فى الهزيمة الأولى.
لا طريق أمام جوارديولا سوى العودة إلى منطقه وفلسفته المعتادة، وهي السيطرة والتدوير، وتطوير الهجوم بـ4 لاعبين، والدفاع بشكل جماعي عند فقدان الكرة، دون حسابات خاصة ومعقدة لتوقيف نجم بعينه.
وهذا يستدعى العودة إلى طريقة «1-4-1-4» والدفع بثلاثي هجومي «ستيرلينج، وليروى ساني، وألكون أجويرو»، خاصة مع ظهور خيسوس بأداء ضعيف لعدم جاهزيته البدنية.
جوارديولا راهن على تحركات خيسوس فى الذهاب وخاب رهانه، بينما سيكون لعودة أجويرو من الإصابة دور كبير فى تحسين الشكل العام، نظرا لما له من خبرات وقدرة على التعامل مع مثل تلك المواجهات الصعبة، وربما يبنى المدير الفنى كل شىء على اتزان لاعبه، وقدرته على تسلم الكرة من الأسفل لخلق مساحات أمام ثنائي الأطراف ساني وخيسوس، والقادم من الوسط ديفيد سيلفا.
هذه الطريقة ستجعل مهمة توقيف صلاح لدى الظهير الأيسر ديلف، ومعه ليروى سانى الذى سيكون مطالبا بالعودة الدائمة أمامه، وبذل جهد كبير لتعطيل الفرعون المصري.
وبعيدًا عن طريقة «بيب»، فإن المدرب الإسبانى يواجه صعوبات كثيرة تجعل قدرته على تحقيق ريمونتادا أمرًا شبه مستحيل، نظرا لأن الفريق يعيش أسوأ حالة نفسية يمر بها، بعد تلقيه هزيمتين متتاليتين فى أسبوع واحد أمام الليفر واليونايتد، ما زرع الشكوك فى نفوس لاعبيه وغرفة ملابس السيتى، بعدما كانت مستقرة، وكانت على يقين بأن «السماوي» هو سيد إنجلترا، بلا منازع.
استقبال السيتي 3 أهداف أمام الليفر، ومثلها أمام اليونايتد، فى أقل من نصف ساعة أمر يجعل الشكوك فى ضعف دفاع السيتي يقينية، خاصة أن الاندفاع والبحث عن تسجيل 3 أهداف على الأقل لمعادلة نتيجة الذهاب سيجعلا المساحات مفتوحة أمام الليفر وتزداد فرص استقبال الأهداف بقوة.
إلى جانب ذلك، يعانى جوارديولا من الافتقاد للصخب الجماهيري فى ملعبه «الاتحاد»، حيث يغيب الصخب والتشجيع الدائم فى وجود مشجعين «نُخب» يذهبون للنزهة، خلاف مدرج الرعب والنار فى الأنفيلد.
ويعرف المدرب الإسبانى قيمة الدعم الجماهيرى فى هذه المواجهات، لدرجة أنه أقام تدريبًا على ملعب الليفر قبل المباراة الأخيرة، وقام بتشغيل أغان لجمهور الليفر بأصوات عالية حول الملعب، مع صافرات استهجان عندما يمتلك بعض اللاعبين الكرات لتعويدهم على مثل هذه الظروف، ورغم ذلك تعرضوا للهزة النفسية أيضًا، وهذا ما يفتقره فى ملعبه.
جوارديولا يجد نفسه أمام معضلة كبيرة، وهى المفاضلة بين مدافع مثل كومباني، يُجيد الهجوم والبناء من الخلف وتحويل الكرات الثابتة لمرمى الخصوم، وفى نفس الوقت يعاني البطء الشديد الذى يعطي الأفضلية لهجوم الخصم فى صراع السرعات، أو اختيار مدافع آخر، يدافع بشكل جيد مثل ستونز، لكنه مهزوز نفسيًا ولا يقدم الأدوار الهجومية مثل كومباني.
كل الشكوك تحاصر معسكر الفريق السماوي، لكن إذا كان هناك مدرب قادر على القيام بدور المعالج النفسي وإعادة الثقة لنفوس كتيبته فلن يكون غير بيب جوارديولا، ومن هنا ورغم كل هذه المعوقات تبقى المباراة والتأهل قيد 90 دقيقة، لذا علينا الانتظار.
الريدز.. 
دفاع ما قبل الوسط وسيلة كلوب لتجنب المفاجآت.. والهجوم يحتاج التمرير للفرعون
فى المقابل، يدخل ليفربول هذه المباراة بارتياح أكبر، وثقة أعلى بعد الفوز العريض فى الذهاب، لكن ما هو المطلوب بالضبط من المدير الفنى كلوب؟
مع انطلاقة المباراة، سيكون الألماني حذرًا للغاية من استقبال هدف مبكر يُعيد الأمل إلى السيتي ويُعقّد المباراة، وإلى جانب ذلك سيكون مطالبًا أيضًا بصناعة فرصة أو فرصتين خطيرتين عبر الكرات الطولية فى الربع ساعة الأول، لهز ثقة الخصم وزرع شكوك كبيرة، هنا ستكون بداية قتل الخصم معنويًا.
على كلوب ورجاله أن يكونوا حذرين للغاية من الضربات الثابتة، فهي سلاح قوي جدًا، وأثبت السيتي قدرته على استغلالها بطريقة مُثلى هذا الموسم، خاصة في الضربات الركنية التى ينفذها بـ3 طرق مختلفة، نظرا لامتلاكه قامات عالية تستطيع التسجيل كثيرًا.
وفيما يتعلق بالشكل الخططي والتكتيكي، أثبت كلوب أنه أنجح مدرب يواجه جوارديولا، بعدما توصل إلى أفضل طريقة دفاعية يمكن بها مجابهة الفيلسوف، وهى طريقة دفاع فوق الوسط، أي الضغط بعد منتصف الملعب، واستخدام ثلاثي المقدمة: محمد صلاح وفيرمينو وساديو ماني فى تكوين أول خط دفاع، تكون مهمته الأولى هى حرمان السيتى من بناء الهجمة والتدرج بها.
ويلتزم صلاح وماني وفقا لهذا السيناريو، برقابة ظهيري الخصم والكر وديلف، ومنعهما من الصعود إلى الثلث الأخير من الملعب، فيما يكون العبء الأكبر على فيرمينو المطالب بالضغط على قلب الدفاع من جهة، والالتزام برقابة محور ارتكاز الخصم فيرناندينيو من جهة أخرى.
وسيواجه كلوب أزمة كبيرة فى هذه المباراة، وهى غياب محور الارتكاز إنديرسون وإيمري تشان، وربما يعوّل على ميلنر لتعويضهما، لكنه لن يكون بنفس الذكاء والعطاء، وإن زاد مجهوده البدنى عنهما فى أوقات كثيرة.
مهمة ميلنر هى الأكبر فى وسط الليفر، حيث يعتمد كلوب فى طريقته هذه على تحرير محور الارتكاز من رقابة أي لاعب، ويجعل مهمته الرئيسية ملء المساحة العرضية أمام منطقة جزائه، ومواجهة الهاربين من الرقابة فى بعض الأوقات مثل دى بروين وديفيد سيلفا، فيما يُعرف بالمساحات والمناطق الميتة.
دى بروين وسيلفا هما مهمة لاعبي وسط الليفر تشامبرلين وفينالدوم، والأخير قد لا يكون فى حالة بدنية جيدة، إلى جانب عدم اعتياد ميلنر على اللعب كليبرو وسط ملعب، وهما أمران قد يولدان أزمات للفريق، فيما يتعلق بمعركة وسط الملعب، خاصة على المستوى البدني.
هجوميًا، لن يكون الليفر مطالبا سوى بالسرعة فى التمرير بعد قطع الكرة فى منتصف ملعب الفريق، واستغلال المساحات الكبيرة التى يتركها السيتي المتقدم دائمًا، وهنا يبرز دور محمد صلاح فى إرهاق الخصم وصناعة الأزمات بشكل مستمر.
صلاح سيكون محظوظًا إذا ساعده زملاؤه بالتمرير السريع، لأن خصمه مندفع هجوميًا من جهة، فضلًا عن البطء الشديد لقلبي الدفاع كومباني وأتوماندي، ومقارنة بسرعات صلاح فإن الفارق الشاسع سيكون فى صالح نجمنا المصري ولصالح الليفر، وتزداد معدلات وفرص تسجيله أكثر من مرة في مباراة الليلة.
الشيء الوحيد الذى قد يؤثر سلبا على صلاح فى مباراة الليلة هو ضعف وسط فريقه، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل شهور قليلة، حيث يفتقد الوسط إلى إنديرسون الذى قدم مباراة كبيرة فى الذهاب، وإلى إيمري تشان، أبرز لاعبي الوسط هذا الموسم، وهذا قد يُضعف قدرة الفريق على خطف الكرة فى مناطق متقدمة، ثم إرسال الكرات الطولية للفرعون.

الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • هل تعتقد أن الإسراف في الطعام يكثر في بلدك بشهر رمضان؟

    View Results

    Loading ... Loading ...