| | |

تقييم المرحلة في أعقاب اتفاق اخلاء ام الحيران

ה- 12/04/2018 15:37
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

كتب الصديق عزيز الطوري ابن العراقيب على صفحته صباح اليوم وفي اعقاب ما نشرته سلطة تطيير البدو في النقب "اللهم احفظ اهالي ام الحيران من الفتن ما ظهر منها وما بطن .." وعائلة الطوري ناضلت وتواصل نضالها لتحصيل حقها في الارض والاعتراف في العراقيب. ويدل ما كتبه على حجم المسؤولية التي يتحملها من يناضل على أرضه. وقبل ان نتوسع في فهم وتحليل تأثير ما حدث وما سيحدث في النقب في أعقاب قضية ام الحيران علينا ان نتعامل مع عدد من القضايا:

الارض والاعتراف والمسكن

طالب اهالي ام الحيران، منذ تهجيرهم الى المنطقة الحالية بحق عودتهم الى وادي سبالة او الحصول على قرية زراعية ثابتة او الاعتراف فيهم على المنطقة الحالية. وقبلت العشيرة ان تتحول الى حي في "حيران" التي تعمل السلطة على اقامتها لليهود. رفضت سلطة تطيير البدو مطالب العشيرة وصادقت كافة المحاكم على اوامر اخلاء القرية. وصلت قوات الشرطة امس للتحضير لعملية الاخلاء التي كانت مخططة ليوم 23.4.2018 وفي أعقاب مفاوضات وافقت العائلات على اقتراح بناء منازلها الجديدة بحي 12 في قرية حورة شرط ان لا يتم تهجيرهم مرة اخرى.

الملكية على الارض:

نضال ام الحيران يختلف عن نضال العراقيب وعدد كبير من القرى غير المعترف فيها بسبب ملكية الارض. يجب ان نتذكر ان السلطة قد نقلت اهالي ام الحيران الى هذه المنطقة وهجرتهم من أراضيهم الاصلية وكانت تنوي نقلهم الى منطقة مؤقتة للمرة الثالثة. فنضال غالبية القرى مثل العراقيب هي نضال على ارض الاباء والاجداد وعلى البيت والمقبرة والارض والمسكن. فقضية ادارة النضال على ارضك مهمة في غالبية القرى غير المعترف فيها في النقب.

الانتقال الى حورة:

نشر على الشبكات الاجتماعية بيان تحذيري ان الارض المنوي نقل اهالي ام الحيران اليها في قرية حورة متنازع عليها . وكتب "ابناء واحفاد (الاسم محفوظ)…نحن لا نريد النزاع مع احد ولا المشاكل مع احد. خلف بيتنا يوجد ما يقارب 13 وحدة سكنية في حارة 12  الجديدة والوحدات موجودة من اول دوار الى مدرسة السلام الثانوية ونحن احق الناس في السكن هناك ولا احد يتجرء يشتريهن او التحدث عنهن احنا منستنى فيهم". ويعتبر هذا البيان تحذيرا لمن سينتقل الى هذه المنطقة بدون موافقة الجيران.

المسار القضائي

رفضت المحاكم الاسرائيلية طلبات اهالي القرية ومؤسسة عدالة التي رافقت المسار القضائي منذ 14 سنة. فالمحاكم الاسرائيلية لم ولن تسعف اهالي النقب وعلينا ان نفهم ان المعركة سياسية وشعبية وان المعركة القانونية عليها ان ترافق المعارك السياسية والنضال الشعبي.

المسار الدولي:

حصلت قضية ام الحيران على تغطية دولية بسبب نضال اهلها واغتيال الشهيد يعقوب ابو القيعان واحرجت قضية بناء قرية "حيران" اليهودية على انقاض ام الحيران الحكومة الاسرائيلية دوليا. وفي أعقاب زيارة الوفد البرلماني الاوروبي قبل اسبوعين الى قرية ام الحيران تواصلت الحكومة الاسرائيلية مع الوفد البرلماني الاوروبي وقدمت له معلومات مضللة بهدف منع المجتمع الدولي من التعامل مع قضية تهجير عرب النقب. نجحت نضالات العراقيب وام الحيران في تسليط الضوء على ممارسات السلطة ضد عرب النقب دوليا وعلينا مواصلة استخدام المؤسسات الدولية لمواجهة سياسة التهجير في النقب.

اوامر الاخلاء والهدم المخططة

سيكون لهذا الاتفاق تأثيرات سلبية على أهلنا في النقب. وسيعزز التفرقه والتخوين بين الناس.. وسيفرح به المطبلين من ابناء جلدتنا. علينا ان نواصل نضالنا لكي لا يهدم الإنسان بيته ويرحل من مولده.. ويتوقع اهل النقب ان يتم عن قريب استهداف قرى مختلفة خصوصا تلك التي وزعت فيها مؤخرا اوامر اخلاء جماعية.

القيادة السياسية والمجتمعية تتحمل المسؤولية

على القيادة السياسية والمجتمعية تحمل مسؤولياتها في قيادة النضال مع اهالي القرى وعليها ان تطرح برنامج عمل نضالي وسياسي وقانوني واعلامي وبرلماني ودولي واقتصادي لتثبيت الناس في ارضهم. تقييم المرحلة وتجربة ام الحيران وتصويب المسار لادارة المعركة مطلوب من كافة القيادات. هناك من زرع الخلافات والتشكيك بين الناس وعلينا تخطي هذه المرحلة والتعلم من التجربة ووضع برنامج عمل لمواجهة المرحلة القادمة. والمرحلة القادمة ستكون أصعب فالسلطة تعتبر حالها انتصرت وستعمل على البطش بكل من يعترضها واول من سيدفع الثمن هم ابناء وبنات النقب ورأينا امس هدم المنازل في ابو غوش وعلينا ان نفهم ان الاف العائلات والمنازل في كافة بلداتنا مهددة بالخطر.

بقلم: جعفر فرح


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • هل تعتقد أن الإسراف في الطعام يكثر في بلدك بشهر رمضان؟

    View Results

    Loading ... Loading ...