العاهل الأردني يدعو إلى «مراجعة شاملة» لقانون ضريبة الدخل - هانت - هانت
| | |

العاهل الأردني يدعو إلى «مراجعة شاملة» لقانون ضريبة الدخل

ג- 05/06/2018 22:45
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

إسرائيل تتابع الوضع الداخلي في الأردن بقلق

عمان – هانت – دعا العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني اليوم (الثلاثاء) رئيس الوزراء المكلف عمر الرزاز إلى مراجعة شاملة لمشروع قانون ضريبة الدخل الذي يثير احتجاجات شعبية في عموم البلاد منذ يوم الأربعاء الماضي.

وقال الملك عبد الله في الكتاب الرسمي لتكليف الرزاز تشكيل حكومة جديدة، إن «على الحكومة أن تطلق فوراً حواراً بالتنسيق مع مجلس الأمة بمشاركة الأحزاب والنقابات ومختلف مؤسسات المجتمع المدني، لإنجاز مشروع قانون ضريبة الدخل».

وأضاف أن «على الحكومة أن تقوم بمراجعة شاملة للمنظومة الضريبية والعبء الضريبي في شكل متكامل ينأى عن الاستمرار بفرض ضرائب استهلاكية غير مباشرة وغير عادلة لا تحقق العدالة والتوازن بين دخل الفقير والغني».

وتشهد عمان ومدن أردنية أخرى منذ ايام تظاهرات جديدة ضد قانون ضريبة الدخل المزمع طرحه قريباً على مجلس النواب أدت إلى استقالة رئيس الحكومة هاني الملقي وتكليف الرزاز، الخبير في شؤون الاقتصاد، تشكيل حكومة جديدة.

وكان الملك عبد الله حذر من ان بلاده تقف اليوم امام «الخروج من الازمة» التي تعصف البلاد منذ أيام بسبب ارتفاع الاسعار وقانون ضريبة الدخل، أو «الدخول بالمجهول»، في وقت تواصلت فيه الاحتجاجات الليلية في مختلف مناطق البلاد.

وقال الملك عبد الله خلال لقائه مساء أمس (الاثنين)، عدداً من مسؤولي وسائل الاعلام: «الأردن اليوم يقف أمام مفترق طرق: إما الخروج من الأزمة وتوفير حياة كريمة لشعبنا، أو الدخول، لا سمح الله، بالمجهول، لكن يجب أن نعرف إلى أين نحن ذاهبون».

واضاف «الأردن واجه ظرفا اقتصاديا وإقليميا غير متوقع، ولا يوجد أي خطة قادرة على التعامل بفعالية وسرعة مع هذا التحدي»، مشيرا الى أن «المساعدات الدولية للأردن انخفضت على رغم تحمل المملكة عبء استضافة اللاجئين السوريين»، مؤكدا «هناك تقصير من العالم».

وأشار الملك إلى أن «الأوضاع الإقليمية المحيطة بالأردن، من انقطاع الغاز المصري الذي كلفنا أكثر من أربعة بلايين دينار (5.6 بليون دولار)، وإغلاق الحدود مع الأسواق الرئيسة للمملكة (في اشارة الى سورية والعراق)، والكلفة الإضافية والكبيرة لتأمين حدودها، كانت وما زالت السبب الرئيس للوضع الاقتصادي الصعب الذي نواجهه».

ودعا الى إطلاق حوار حول مشروع قانون ضريبة الدخل الذي يفترض أن يحال الى مجلس النواب، مشيرا الى ان «كل الدول في العالم مرت وتمر بمثل هذا التحدي».

وتحدث عن «تقصير في التواصل»، مشيرا الى ان «الحكومة كان عليها مسؤولية كبيرة في توضيح مشروع القانون للأردنيين».

وهذا القانون هو الاحدث بين سلسلة تدابير حكومية شملت زيادات في الاسعار على السلع الاساسية منذ ان حصلت عمان على قرض ائتماني مدته ثلاث سنوات بقيمة723 مليون دولار من صندوق النقد الدولي العام 2016.

وخلص الملك الى ان «التحديات التي أمامنا والوضع الصعب الذي يمر به الأردن يتطلب التعامل معه بحكمة ومسؤولية».

وتواصلت الاحتجاجات الليلية في الاردن، حيث شهدت عمان، ومدن اربد، وجرش، والمفرق (شمال)، والزرقاء (شرق)، والكرك، والطفيلة، والشوبك (جنوب) ليلة (الاثنين – الثلثاء) احتجاجات ضد مشروع قانون ضريبة الدخل وغلاء الاسعار.

وأفاد مراسلون بأن حوالى ألفي شخص تجمعوا قرب مبنى رئاسة الوزراء في وسط عمان مساء أمس حتى الساعة 2:30 فجر اليوم وسط اجراءات أمنية مشددة. ورددوا هتافات غاضبة ضد صندوق النقد الدولي مثل «فليسقط صندوق النقد الدولي».

وقام بعض المحتجين بجلب أطباق من حلوى البقلاوة وتوزيعها على عناصر قوات الدرك والأجهزة الأمنية، تعبيرا عن فرحتهم باستقالة حكومة الملقي.

ووفقا للارقام الرسمية، ارتفع معدل الفقر مطلع العام في الاردن الى 20 في المة، ونسبة البطالة إلى 18.5 في المئة، في بلد يبلغ معدل الاجور الشهرية فيه حوالى 600 دولار والحد الادنى للاجور 300 دولار.

واحتلت عمان المركز الأول عربياً في غلاء المعيشة، والـ 28 عالميا، وفقا لدراسة نشرتها أخيراً مجلة «ذي ايكونومست».

مراقبة إسرائيلية

هذه ليست المرة الأولى التي يتعرض فيها الأردن إلى احتجاج لأسباب اقتصادية، ولكن قد مضى وقت طويل منذ أن شهد الأردن مظاهرة كبيرة إلى هذا الحد، وتتصدرها الطبقة الوسطى تحديدا، ولم يهدأ الوضع بعد.


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • هل تعتقد أن الإسراف في الطعام يكثر في بلدك بشهر رمضان؟

    View Results

    Loading ... Loading ...