| | |

من أرشيف رمضان

ד- 06/06/2018 10:14
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

وما أن هَبَّتْ نَسائمُ ما بعدَ العَصرِ حتَّى نهضَ "عيد" من نَومهِ عاصِبَ الرَّأسِ مُكَدَّر المزاجِ مُتنَفِّخ العَينينِ عاقد الحاجِبَين، تعلو جبهتَهُ خطوطٌ عَميقةٌ مُظلِمَةٌ كالتي تَدُلُّ على صُعوبةِ التَّضاريس التي اجتازَها في نَومَتهِ الهائنة في "الشِّقّ"ّ، حيثُ دَأبَتْ زوجتهُ على تَوفيرِ الهُدوء فطردتِ الدَّجاجات وَربَطَتِ "الجِدي الرُّظوعة"وشَمَّرَتِ "الرّواق" لِيَنعمَ بالهَواءِ الباردِ في يومٍ رمضانيٍّ آخَــــر.

جلسَ عيد في مكانه لِعدَّةِ دَقائقَ مُحَدّقًا في أوّلِ ما وقعَ عليه نظرهُ دون حراكٍ، ثُمَّ تَثاءَبَ عدّة مرّاتٍ مُتَتاليةٍ بدَتْ كأنَّها ما بين الصِّياح والعَويلِ أتَمَّها بِتَنهيدةٍ طويلةٍ، وما زالَ يَحُكُّ مُؤخِّرةِ رأسهِ كالذي يَنْتَهِزُ الفُرصَةَ لِلوقوفِ بُغتَةً.

وقفَ "عيد" وهو يُواصِلُ التَّثاؤُبَ بنَغمةٍ وَوتيرةٍ أقَلُّ من سابقاتها، يُتبِعُها ببعضِ الهَمهَمات المَمضوغَةٍ جيّدًا، ومع كُلّ خطوةٍ خطاها نحو برميلِ الماءِ سُمِعَت فرقعات واضحة من عظامهِ وآخرها من رُكبتهِ حين جلس مُمسكًا البرميل لِيغسِلَ وجهَهُ.

نوم العوافي …..

سليمان السرور

التعليقات

1 - تحياتنا لك الى الامام اخي استمر
اااا | تل%20السبع
ג- 14/08/2018 الساعة 17:52   
commenter

الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • من ستنتخب لرئاسة بلدية رهط؟

    View Results

    Loading ... Loading ...