| | |

نضال الطبيب الامريكي الذي فقد طفله دهسا يتكلل بالنجاح من خلال قانون يلزم التزود بكاميرات خلفية في كافة السيارات الجديدة

ג- 26/06/2018 9:31
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

تعتبر حوادث دهس الأطفال في ساحات البيوت ومواقف السيارات امرأ شائعا في العالم وعلى وجه الخصوص في بلادنا وتحديدا في المجتمع البدوي في الجنوب بمنطقة النقب. وبحسب المعطيات المتوفرة فان هذه الحالات وصلت الى حد يمكن اعتبارها  كظاهرة مقلقة جدا.

وفي الولايات المتحدة الامريكية توصلت هناك سلطة الأمان على الطرقات ووزارة المواصلات للمصادقة على قانون جديد يلزم تركيب كاميرات خلفية للسيارة عند الرجوع للخلف وذلك في كل سيارة جديدة تزن على الأقل 4.5 طن ابتداء من الأول من أيار 2018 إضافة الى تركيب شاشة الكترونية في كابينة السائق ليتمكن من رؤية المنطقة الخلفية للسيارة بوضوح لمسافة معينة عند الرجوع الى الوراء.

وقد جاء هذا القانون بعد مسار شاق ومشاحنات قانونية قادها طبيب أطفال في الولايات المتحدة لمدة 14 عاما بعد أن دهس ابنه دون قصد في ساحة البيت رغم احتياطاته والتحقق من المرايا الخلفية والجانبية،  والتي حالت جميعها دون منع وقوع الكارثة الأسوء على الإطلاق وهي دهس طفله. وقد قام الطبيب خلال الأعوام الـ 14 الماضية ومنذ وفاة طفله بالعمل مع جمعيات تعنى بسلامة الأولاد، والضغط على الحكومة الفدرالية لتمرير القانون ليدخل حيز التنفيذ الشهر الماضي فقط.

رغم ان القانون ليس له صلة مباشرة مع بلادنا ولكن من المتوقع ان يؤدي الى حثّ شركات السيارات في العالم بتركيب الكاميرات الخلفية في السيارات التي تقوم بتصنيعها  والتي بالتالي ستصل الى البلاد أيضا .

ووفقا لمعطيات مؤسسة "بطيرم" لأمان الأطفال فإنه ومنذ عام 2008 فقد سجلت 103 حالة وفاة لأولاد جراء تعرضهم للدهس قرب محيط السيارة. من بينهم حوالي 91 ولدا عربيا ومن بين الأطفال العرب هناك 62 حالة وفاة لأطفال من المجتمع البدوي في الجنوب. ففي العام الحالي لوحده تم رصد وفاة 3 أطفال جميعهم من المجتمع البدوي في الجنوب.

يذكر ان معظم حالات الدهس وقعت اثناء رجوع السيارة الى الخلف حيث تعتبر فئة الاولاد من جيل 0 – 4 سنوات بالفئة الأكثر عرضة للوفاة نتيجة الدهس الى الوراء، بما يعادل نسبة 87% من مجمل الحالات . كما تشير المعطيات ايضا ان 71% من الحالات حدثت في داخل ساحة المنزل، وان الغالبية العظمى من الضحايا كانت من المجتمع العربي (اي بنسبة 90%) وان حوالي 66% من هذه  الحالات كانت من نصيب المجتمع البدوي في الجنوب.

وبهذا توصي مؤسسة "بطيرم" ومن أجل تقليص هذه الحالات وحقنًا لأرواح ابنائنا ضرورة الفصل التام بين المساحة المعدة للعب الأولاد وبين موقف السيارات خاصة للأولاد والأطفال حتى جيل 4 سنوات. كما توصي  "بطيرم"  وتشدد على ضرورة معاينة محيط السيارة من قبل السائق قبل الركوب والسفر بها وذلك للتأكد من خلو الأطفال او الأولاد من قربها.

وعلى ضوء تكرار حالات الدهس لدى المجتمع البدوي تقوم مؤسسة "بطيرم" بالتعاون مع سلطة تطوير النقب وتوطين البدو بالمبادرة لتطبيق خطة مشتركة لتعزيز أمان الاولاد في تسع مناطق بدوية في النقب والتي تهدف الى تقليص حالات الإصابة في المنزل ومحيطه في المجتمع البدوي في النقب". هذه الخطة والتي تقام في السنوات الأخيرة بهدف رفع الوعي لأهمية حماية الأطفال والمراقبة الفعالة من قبل البالغين.


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.