| | |

نتنياهو لا يريد سقوط السلطة.. ولا حماس | بقلم: د. ناصر اللحام

ג- 03/07/2018 18:34
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

وصل الخلاف الأمريكي الفلسطيني أبعد مما توقع المراقبون. بدءا من قول الرئيس أبو مازن للرئيس الأمريكي (يخرب بيتك يا ترامب) ومرورا بوصفه لديفيد فريدمان سفير أمريكا في تل أبيب (ابن الكلب). ووصولا لرفض أبو مازن عدة مرات لقاء كوشنير وجرينبلات باعتبارهما شريكان في المؤامرة وفي جرائم سياسية ضد الشعب الفلسطيني. ووصل الأمر حد القطيعة السياسية والدبلوماسية بشكل كامل، ما خلق ازمة تفوق في عمقها الأزمة التي كانت بين امريكا وكوريا الشمالية.

ورغم محاولات الولايات المتحدة الأمريكية ترغيب وترهيب السلطة إلا أن الموقف الفلسطيني ظلّ واضحا وصارخا: لا لصفقة القرن. وقد راهن ترامب وزبانيته على أن يجدوا أطرافا فلسطينية تتساوق مع هذه الصفقة الخنزيرية ـ اّلا ان جميع الفصائل والقوى أعلنت بشكل حاسم رفضها لمؤامرة ترامب. ما جعل الامور تقف عند مفصل حساس.

مراهنات تل أبيب على توريط الزعماء العرب في ذبح القضية الفلسطينية لم تنجح، ورفض أي زعيم عربي أن يضع بصماته على سكين ترامب ما زاد من تعقيد الصورة. وقد ظنّت تل أبيب لوهلة أن السعودية ومصر والاردن والامارات وقطر والبحرين وغيرها ربما ستبيع القدس في أول فرصة، ولكن الأشهر الماضية أثبتت ان هذه الظنون مجرد جزع شخصي عند زعماء الاحزاب الصهيونية في تل أبيب. علما أن إسرائيل لم تكن قد طلبت ولم تطلب من ترامب ان يرفع شعار نقل السفارة الامريكية من تل أبيب إلى القدس بل انها تفاجأت مثل العرب بفوز ترامب وتفاجأت بقراره وإصراره على نقل السفارة وهي تعلم أن ذلك سيشكل خطرا داهما على أمنها واستقرار وجودها.

إن التنازل عن القدس مخالف لتعاليم القراّن الكريم. فهل سيجرؤ أي زعيم عربي أو فلسطيني على القول أن القراّن الكريم على خطأ وأن دونالد ترامب على صواب؟؟؟ لن يجرؤ عربي على ذلك ومن هنا فشلت صفقة القرن، وهنا تكسّرت قرون الثور الأبيض.

وبعد فشل جولة جرينبلات كوشنير قبل أسبوع، التزم ترامب الصمت. في رسالة مباشرة لتل أبيب اننا لا نملك أية بدائل اخرى واذهبوا أنتم وابحثوا عن حلول لهذه الازمة.

أمريكا انسحبت بصمت من القضية السورية، وقد شاهدت تل أبيب كيف أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد تتدخل في عودة انتشار الجيش السوري على الحدود الجنوبية مع الاردن وفلسطين.

وامريكا الان تنسحب من القضية الفلسطينية بصمت، وتكتفي بمحاربة لقمة العيش والفقراء بفلسطين من خلال تجميد الدعم عن الشعب المحاصر. وتترك المتابعة لجيش الاحتلال والأحزاب الصهاينة.

حكومة نتنياهو لا تريد إسقاط السلطة، لأنها لا تملك بديلا أفضل عنها.

وحكومة نتنياهو لا تريد إسقاط حكم حماس في غزة لأنها لن تجد أفضل منه.

ولأن تل أبيب لا تملك أية حلول ونتنياهو شخصيا لا يريد أية حلول، ولذلك ستطلب تل أبيب خلال الايام القادمة من القاهرة والرياض وعمان وعواصم أخرى التدخل لإطلاق مبادرات صغيرة تتدحرج لوحدها حتى تصبح صفقات متوسطة تضمن تبريد الجبهات ومنع الانهيار. يساعدها في ذلك ويوفر لها كل الدعم المالي والدبلوماسي واللوجستي، السفير ديفيد ريدمان "ابن الكلب".


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.