| | |

لماذا لم يفز أي منتخب عربي بلقب كأس العالم؟

ש- 07/07/2018 9:34
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

نشرت صحيفة "سلايت" الناطقة باللغة الفرنسية تقريرا تطرقت فيه إلى أسباب عدم فوز أي منتخب عربي بلقب كأس العالم لكرة القدم، حيث خرجت المنتخبات العربية مبكرا من المونديال الحالي منذ دوري المجموعات.

وقالت الصحيفة، في تقريرها إن المنتخبات العربية أخفقت في التأهل إلى الدور ربع النهائي منذ تأسيس كأس العالم سنة 1930. وعلى الرغم من مشاركة أربعة منتخبات عربية في نسخة كأس العالم في روسيا لسنة 2018، إلا أن المغرب وتونس ومصر والسعودية لم تتمكن من التأهل إلى الدوري 16.

ولفهم هذه الظاهرة بشكل جيد، يجب العودة إلى بعض المعطيات التاريخية. فمن جملة 21 نسخة تم تنظيمها خلال العقود التسعة الماضية، شاركت المنتخبات العربية في 13 نسخة فقط من كأس العالم لكرة القدم. وخلال النصف الأول من القرن العشرين، لم يتم تمثيل المنتخبات العربية في هذه المنافسات سوى في ثلاث مناسبات فقط، وكان ذلك سنة 1934 (مع مصر) وسنة 1970 (مع المغرب) ثم سنة 1978 (مع تونس).

ونقلت الصحيفة عن المتخصص في العلوم الرياضية، نديم نصيف، قوله إن الدول العربية انطلقت في إنشاء هياكل مهنية خاصة بكرة القدم بعد فترة طويلة من قيام أمريكا الجنوبية والأوروبيين بذلك، ما يجعلها متأخرة في هذا المجال. ولهذا السبب، تُعاني الهياكل المهنية الرياضية في البلدان العربية من نقص في الخبرات على مستوى تنظيم المسابقات، وانتداب المواهب وحسن توظيفها، وتكوين المدربين، والتسويق للبطولات الوطنية".

كما أضاف نديم نصيف أنه "على الرغم من تحسنه، إلا أن مستوى المدربين لازال بعيدا جدا عن مستوى نظرائهم الأوروبيين والأمريكيين الجنوبيين. كما يخلق الترويج الضعيف للمسابقات المحلية حالة من اللامبالاة الشعبية، الأمر الذي يحول دون تدفق الداعمين والأموال للقطاع الخاص".

ونوهت الصحيفة بأن رياضة كرة القدم في بلدان المنطقة تعاني تدنيا واضحا في المستوى، لن تتمكن من تجاوزه إلا إذا اتبعت استراتيجية وطنية، ثم عملت على إصلاح السياسات السابقة. وحسب نديم، ومن المؤكد أن هذا الأمر يؤثر سلبا على موارد الفرق، و"باستثناء بعض الأندية الخليجية، فإن رواتب بقية اللاعبين تظل منخفضة نسبيا"، وهذا من بين الأسباب التي لا تساعد على استقطاب المواهب.

وأضافت الصحيفة أن مشاركة المنتخبات الأربعة في مونديال 2018 وأسلوب اللعب الجيد الذي أظهرته بعض المنتخبات العربية، خير دليل على تحسن مستواها بشكل عام. وخلال اللقاء الذي جمعه بإسبانيا بتاريخ 25 حزيران/ يونيو، سجل المغرب هدفين في شباك لاروخا. وقد نجح المنتخب المغربي في هز شباك أكثر المنتخبات أداء في العالم، مقتلعا نقطة التعادل في مباراة مشوقة انتهت بنتيجة 2-2.

وبالنسبة لتونس، انهزم المنتخب بنتيجة هدفين مقابل هدف ضد إنجلترا بطلة كأس العالم سنة 1966. وقد انتصر منتخب الأوروغواي، المتوج في مناسبتين بكأس العالم سنة 1930 و1950 والذي سيواجه فرنسا في الدور ربع النهائي، بنتيجة متواضعة على المنتخب السعودي بنتيجة هدف مقابل لا شيء، علما بأنه انتصر على الفراعنة بالنتيجة نفسها.

وأوردت الصحيفة أن المنتخب المصري لم يحسن استغلال مشاركة محمد صلاح، الذي يعد أحد المساهمين في تقديم نادي ليفربول الإنجليزي لموسم استثنائي. ولكن المنتخب الجزائري، الذي غاب عن مونديال 2018، نجح خلال مونديال سنة 2014 في التأهل للدور الثاني من خلال اتباع أسلوب لعب مميز.

وفي تقرير نشر الشهر الماضي في صحيفة "لوريون لوجور"، أشار الصحفي إيلي سايكالي إلى أن "المنتخب الجزائري قدم أداء رهيبا فاجأ به العالم أجمع خلال مرحلة المجموعات بتسجيله لمهرجان من الأهداف، ناهيك عن مردوده المتميز خلال المباراة التي واجه فيها الألمان. وخلال 120 دقيقة من المباراة (الوقت الأصلي مع الأشواط الإضافية)، قدم الجزائريون أداء مشرفا ضد أحد أكبر منتخبات العالم".

وأشارت الصحيفة إلى أن المنتخب الجزائري كان الممثل الوحيد للعرب في مونديال 2010 و2014. وقد نشرت الفيفا على موقعها تقريرا تحت عنوان "الدول العربية والمونديال: تاريخ يُكتب" ورد فيه "لقد دخل الأفناك سنة 1982 التاريخ بتسجيلهم هدفين ضد ألمانيا الغربية، ليصبحوا بذلك المنتخب العربي الوحيد الذي ينتصر على بطل سابق في كأس العالم".

وفي الواقع، يوجد دليل آخر على الإمكانيات التي تتحلى بها المنتخبات العربية التي لم يقع استغلالها بعد. فقد صنع منتخب المغرب والسعودية وتونس المفاجأة خلال كأس العالم لسنة 1998 في فرنسا، مسجلين حسب الفيفا "ثمانية أهداف في تسعة لقاءات من الدور الأول" على الرغم من عدد الأهداف الضعيف الذي سجلته المنتخبات العربية مجتمعة على مر تاريخ مشاركتها في كأس العالم.

وأوردت الصحيفة تصريحا لنديم نصيف شدد فيه على ضرورة "أن تعمل الأندية العربية على تطوير مراكز تكوينها الشبابية، ويجب على الاتحادات الوطنية تنظيم المزيد من المسابقات للسماح لهؤلاء الشباب بالتقدم". ويمكن أن يخدم تنظيم وتطوير البطولات الإقليمية مصلحة المنتخبات. ولكن هذا النهج سيكون أيضا بمثابة الاختبار للتنسيق والوحدة بين الدول العربية، وهما أمران يغيبان بالفعل في العديد من المجالات.

وفي الختام، ذكرت الصحيفة أن يوم 13 حزيران/ يونيو، مثل تاريخ التصويت للملف الذي سينال شرف استضافة مونديال 2026، حيث تعرض المغرب الذي كانت له الأفضلية، للخيانة من قبل مصوتين من القارة الإفريقية ومن بلدان عربية. في المقابل، حظي الملف الثلاثي لكل من كندا-الولايات المتحدة- المكسيك بشرف تنظيم هذه التظاهرة الدولية التي ستنعقد سنة 2026.


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.