| | |

صارَ السُّؤالُ مَنِ القَتيلُ التَّالي؟ | شعر: محمود مرعي

ש- 01/09/2018 10:38
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب


(لا نملك والحال على ما هو عليه إِلَّا أَنْ نترحَّم على الضَّحايا الَّتي تسقط منَّا كُلَّ يوم)

ما عادَ فينا عاطِلٌ أَوْ حالي.. وَالـمُرْخَصُ الغالي رَديفُ زَوالِ

لا مُرْخَصٌ في السَّوْمِ غَيْرُ عُقولِنا.. وَعُقولُنا عُقِلَتْ بِشَرِّ عِقالِ

بِالجَهْلِ، حَيْثُ الجاهِلِيَّةُ أَيْنَعَتْ.. غِلًّا، وَغَلَّ الغِلُّ شَرَّ غِلالِ

شُلَّتْ إِرادَتُنا وَأَسْفَرَ عَجْزُنا.. عُقَّالُنا غُلُّوا بِلا أَغْلالِ

وَالكُلُّ رَغْمَ القَتْلِ حاطِبُ لَيْلِهِ.. ظَنَّ النَّجا بِالنَّفْسِ وَالأَمْوالِ

وَلَعَلَّهُ يَطَأُ الثَّرى مُتَوَهِّمًا.. أَنْ قَدْ نَجا مِنْ شِرْعَةِ الأَدْغالِ

عَجِلًا بِمَجْهَلَةٍ تُنَمِّي خَبْأَها.. لِلْعابِرينَ لِعِصْمَةٍ بِجِبالِ

وَالـماءُ غَمْرٌ لا جَبالَ عَواصِمٌ.. شَرَّ القَواصِمِ عَنْ وَلـِيْ أَوْ والي

عَواصِمٌ.. شَرَّ القَواصِمِ عَنْ وَلـِيْ أَوْ والي

وَخَطا البَصيرُ وَما دَرى أَنْ حَتْفَهُ.. قُدَّامَ ناظِرِهِ بِلا إِمْهالِ

وَأَتَتْهُ مِنْ بَطْنِ التُّرابِ مَنِيَّةٌ.. مِنْ نابِ مُنْكَرَةٍ مِنَ الأَصْلالِ

قَدْ فَرَّ مِنْ حَتْفٍ فَلاقى حَتْفَهُ.. في ما تَوَهَّمَهُ أَمانَ مآلِ

في أَهْلِنا القَتْلُ اسْتَحَرَّ كَأَنَّنا.. حَطَبٌ يُؤَزُّ بِجاحِمِ الجُهَّالِ

وَجَميعُنا يَرْجُو السَّلامَةَ وَالنَّجا.. وَجَميعُنا هَدَفٌ لِشَرِّ وَبالِ

صارَتْ تَحِيَّتُنا رَصاصَ مُسَدَّسٍ.. وَسَلامُنا الطَّعَناتِ في الأَوْصالِ

لُغَةُ الرَّصاصِ شَريعَةٌ لِجُموعِنا.. وَالطَّعْنُ بابُ الفِقْهِ لِلْعُقَّالِ

صِرْنا مِثالًا لا مَثيلَ لِسَطْرِهِ.. في الحاضِرينَ وَسابِقِ الأَمْثالِ

لا آمِنٌ في سِرْبِهِ وَعِيالِهِ.. لا مُسْفِرٌ عَنْ غَيْرِ بُؤْسِ الحالِ

لا عاقِلٌ تُرجى السَّكينَةُ عَنْدَهُ.. وَالأَمْنُ عِنْدَ تَكَسُّرِ الأَقْفالِ

فَحياتُنا أَمْسَتْ حَظائِرَ خُلِّعَتْ.. بيبانُها وَتَقَيَّأَتْ بِعُضالِ

وَلِكَثْرَةِ القَتْلى بِغَيْرِ جَريرَةٍ.. صارَ السُّؤالُ مَنِ القَتيلُ التَّالي؟


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.