| | |

خطاب نتنياهو وصرامة المعتدي – بقلم: ناصر ناصر

א- 30/09/2018 16:31
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

تحول خطاب نتنياهو في الامم المتحدة الى استعراض مسرحي، استخدم فيه كل ما يملكه من قدرات خطابية و إعلامية، مستعينا بالصور و محاولا خلق دراما حول أحداث و مواقف مكررة ، وهدفه الرئيس في ذلك مخاطبة الرأي العام في اسرائيل و إظهار نفسه كممثل قوي و قادر ومسيطر على الامور بعد ان اهتزت مكانته بسبب تحقيقات الشرطة في قضايا الفساد المتعلقة به، وتأثيرات أزمة إسقاط الطائرة الروسية فوق الاجواء السورية .

نجح نتنياهو – وإن لساعات محدودة – ان يكسب تأييدا واسعا في الرأي العام الاسرائيلي، كما انعكس ذلك في تحليلات و آراء معظم المحللين والكتاب الاسرائيليين والذين توحدهم جميعا مصلحة اسرائيل في مواجهة الخطرالايراني، وفي عرض قدرات أجهزتهم الامنية في العمل و اختراق الحدود ، ومتابعة التهديدات في عقر دارها.

لقد ركز نتنياهو في خطابه على قضايا اجماع وطني كالموقف من ايران، و منعها من الحصول على النووي أو تعزيز قدراتها العسكرية في سوريا ، او ايصالها و تزويدها لحزب الله بالاسلحة و الصواريخ الدقيقة، وكذلك دافع عن قانون القومية وإمكانيات الجمع بين الديموقراطية و اليهودية في تحديد شكل وطبيعة الدولة في اسرائيل.

حذر نتنياهو بتكبره المعروف و المحبوب لدى أوساط واسعة من الجمهور الاسرائيلي دول أوروبا قائلا لهم : "استيقظوا وتعلموا من التاريخ" موجها "تعليماته" لهم بالتوجه لفحص (مصنع النووي السري في طهران) فهو يرى ان العالم (يشتغل

عنده)، كما وجه وبنفس الروح و الطريقة تحذيره المباشر لطهران (لن نسمح لكم بتطوير سلاح نووي لا الآن و لا غدا)، متجاهلا قدرات اسرائيل النووية، ففي نظره يحق لاسرائيل ما لا يحق لغيرها .

لقد نجح نتنياهو في خطابه التاسع أمام الامم المتحدة في تمثيل دولته المحتلة ، وفي لعب دوره الطبيعي كمحتل متغطرس يحظى بدعم أقوى دولة في العالم ، بينما فشل -من سبقه – في الخطاب بدقائق و من على منصة الامم المتحدة و هو الرئيس الفلسطيني ، في تمثيل شعبه المظلوم و لعب دوره الطبيعي كرئيس لشعب مضطهد يعيش تحت نير الاحتلال الصهيوني الغاشم ، فالحقوق لا تنتزع بالتباكي و الشكوى و الاستجداء على أبواب حكومات الدول المتغطرسة ، والتي لا تحترم إلا الاقوياء ، حتى و ان كانوا متغطرسين كنتنياهو ، بل تنتزع الحقوق بالقوة بكافة أشكالها ، وعلى رأسها قوة الوحدة و الارتباط الوطني ، وقوة المقاومة.


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • من ستنتخب لرئاسة مجلس حورة؟

    View Results

    Loading ... Loading ...