| | |

أوبزيرفر: نتائج CIA أدلة مدمرة ضد ولي العهد السعودي

א- 18/11/2018 14:22
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

اعتبر مارتن شولوف، مراسل صحيفة "أوبزيرفر" في الشرق الأوسط، أن الاستنتاج الأخير لوكالة الاستخبارات الأمريكية (سي آي إيه) عن تورط ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بجريمة قتل جمال خاشقجي مدمرة له. وقال إن قرار" سي آي إيه" لم يكن ليصدر لولا أنها تملك دليلا قويا عمن قتل الصحافي.

وأضاف أن البعض وصف الاستنتاجات بأنها أقوى ضربة  للزعيم الفعلي للسعودية وتضعه بشكل رسمي في قلب الفضيحة التي لا تزال تهز المنطقة.

وكانت النتيجة التي تم التوصل إليها هي الأولى التي تربط محمد بن سلمان بالجريمة التي نفذت في تركيا بداية الشهر الماضي. وجاءت بعد محاولات من ترامب ومستشاره للأمن القومي جون بولتون حماية ولي العهد من التحقيق الجنائي الذي طال 21 شخصا. وكان الرئيس الأمريكي قد اقترح في الماضي أن عناصر مارقة من الأمن السعودي هي من قامت بالعملية داخل القنصلية السعودية. إلا أن المخابرات الأمريكية وجدت أن سيناريو كهذا غير ممكن في ضوء سيطرة بن سلمان على شؤون الحكم.

وقال مسؤول أمني غربي للصحيفة إن النتيجة التي توصلت إليها (سي آي إيه) "تعتبر مدمرة وبشكل كبير للرواية السعودية الرسمية". وناقش الرئيس ترامب التقييم الجديد مع جينا هاسبل، مديرة "سي آي إيه" ووزير الخارجية مايك بومبيو حسبما  ذكرت سارة ساندرز المتحدثة باسم البيت الأبيض.

ووصف ترامب الذي كان يزور كاليفورنيا بأن تقييم المخابرات "مبكر" ولكن هناك "إمكانية" لأن يكون الأمير محمد بن سلمان هو من أمر بالجريمة.

وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأمريكية هيذر نوريت إن التقارير عن توصل الإدارة الأمريكية لنتيجة "غير دقيقة". وكان ترامب من الداعمين الأقوياء للأمير، إلا أن قضية خاشقجي أصابته بالإحباط من تواطؤ المسؤولين السعوديين الكبار بشكل قاد خيوط الجريمة إلى باب البلاط الملكي.

وفي يوم السبت دعا كل من الجمهوريين والديمقراطيين الرئيس ترامب بأن يتخذ مواقف متشددة من الأمير محمد بن سلمان. وقال بوب كوركر: "كل شيء يشير باتجاه  ولي العهد السعودي، وأنه هو من أمر بقتل صحافي واشنطن بوست، جمال خاشقجي. ويجب أن تحدد إدارة ترامب وبوضوح مسؤولية بن سلمان قبل إعدام الرجال الذين نفذوا أوامره".

وكتب السناتور الديمقراطي ريتشارد بلومنتال تغريدة عبر التويتر: " يجب على ترامب القبول ولو مرة النتيجة القاطعة لخبراء الإستخبارات: ولي العهد (م ب س) مسؤول  عن جريمة قتل خاشقجي الوحشية  ويجب أن يكون لجريمة القتل الوقحة تداعيات، عقوبات، محاكمة، وتنحية (م ب س) وغير ذلك، لا استمرار في التستر كما يفعل ترامب". وجاء زعم "سي آي إيه" بعد ستة أسابيع من الضغوط على المملكة وولي عهدها والذي نفى أية معرفة بفرقة الموت التي ذهبت إلى تركيا ونفذت الجريمة.

وقالت "واشنطن بوست" إن المخابرات الأمريكية قوت نتيجتها بعدما اعترضت مكالمتين، واحدة بين "م ب س" وشقيقه خالد بن سلمان، سفير السعودية بواشنطن حول القبض على جمال خاشقجي وإعادته إلى السعودية. أما المكالمة الثانية فهي بين خالد بن سلمان وخاشقجي والتي أكد له فيها أن لا خوف من زيارة القنصلية السعودية للحصول على الأوراق الضرورية لاستكمال زواجه من امرأة تركية.

ودخل خاشقجي القنصلية في اسطنبول في 2 تشرين الأول (أكتوبر) ولم يخرج منها. وتوصل تحقيق تركي إلى مقتله بعد  دخوله القنصلية وتقطيع جثته. ولم يعثر عليها بعد.

ونفى الأمير خالد أية معرفة بالموضوع، وقال إن آخر مكالمة بينه وبين الصحافي تمت العام الماضي.

وفي تغريدة قال فيها: "آخر اتصال مع السيد خاشقجي كانت في 26 تشرين الأول (أكتوبر) 017 " مؤكدا أنه لم يتحدث معه على الهاتف أبدا "ولم اقترح عليه الذهاب إلى تركيا لأي سبب وأطلب من الحكومة الأمريكية الكشف عن أي معلومات تتعلق بهذا الزعم".

وتغيرت الرواية السعودية من الإنكار القاطع بمعرفة مصير خاشقجي، وأنه ترك القنصلية، إلى الاعتراف أنه قتل داخلها  نتيجة لشجار، واعتراف ثالث بأن العملية مدبرة. ورابع يوم الخميس أن خاشقجي قتل نتيجة حقنة زائدة من المخدر.

واستمرت تركيا بالضغط على حليفتها الإقليمية وبالتحديد محمد بن سلمان عبر تسريبات مستمرة. ونشرت الصحافة المؤيدة للحكومة أن هناك تسجيلات صوتية عن جريمة القتل، ويعتقد أن المخابرات التركية قامت بالتنصت ولفترة طويلة على مكتب القنصل العام حيث تم تسجيل المرحلة الأولى من الهجوم. وبعد مقتل خاشقجي اتصل عضو في الفريق بالسعودية وطلب من مساعد كبير قائلا: "قل لرئيسك" وأعطت محتويات هذه المكالمة وزنا لتقييم المخابرات الأمريكية.

وقال مسؤول المخابرات الغربي إنه من غير المعهود أن تكون" سي آي إيه" متأكدة في موضوع حساس كهذا "حقيقة كونهم يملكون وسائل تعني أن لديهم مواد قوية وستؤدي هذه التسجيلات لمشاكل له" أي محمد بن سلمان.

CIA: ولي العهد السعودي أمر بقتل خاشقجي

خلصت وكالة المخابرات المركزية إلى أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، أمر باغتيال الصحافي، جمال خاشقجي في إسطنبول، الشهر الماضي، وهو ما يتناقض مع ادعاءات الحكومة السعودية بأنه غير ضالع في القتل، وفقا لأشخاص مطلعين على المسألة.

ويعتبر تقييم المخابرات المركزية، الذي يتمتع بثقة عالية من المسؤولين الأمريكيين، هو الأكثر دقة حتى الآن لربط بن سلمان بالعملية مما يعقد جهود إدارة الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، للحفاظ على علاقتها مع حليف وثيق، إذ سافر "فريق قتل" من 15 سعوديا إلى اسطنبول على متن طائرة حكومية في أكتوبر/ تشرين الأول، ليقتل خاشقجي داخل القنصلية السعودية بعد أن حضر لاستلام الوثائق التي يحتاجها  للزواج من امرأة تركية.

وكشفت صحيفة" واشنطن بوست" أن وكالة المخابرات المركزية فحصت مصادر متعددة، للتوصل إلى استنتاجاتها، بما في ذلك مكالمة هاتفية أجراها شقيق الأمير، خالد بن سلمان، السفير السعودي لدى الولايات المتحدة، مع خاشقجي، وفقا لما ذكره عدد من المطلعين على الأمر ممن تحدثوا عن الحالة دون الكشف عن هويتهم، ووفقا للمكالمة فقد أخبر خالد بن سلمان خاشقجي، وهو كاتب عمود في الصحيفة، أنه ينبغي عليه الذهاب إلى القنصلية السعودية في إسطنبول لاسترداد الوثائق، ومنحه تأكيدات بأنه سيكون اَمنا للقيام بذلك.

〈〉"الموقف المقبول هو أنه لم يكن هناك أي سبيل لذلك دون علمه أو مشاركته"〈〉

ومن غير الواضح ما إذا كان خالد يعلم أن خاشقجي سيُقتل، ولكنه قام بالاتصال مع أخيه، بحسب الأشخاص الذين اطلعوا على المكالمة، التي تم اعتراضها من قبل المخابرات الأمريكية.

ونقلت " واشنطن بوست" عن فاطمة باعشن، المتحدثة باسم السفارة السعودية في واشنطن، أن السفير وخاشقجي لم يناقشا أبدا "أي شيء يتعلق بالذهاب إلى تركيا"، وأضافت أن الادعاءات الواردة في تقييم وكالة المخابرات الأمريكية "المزعومة" غير صحيحة، وقالت أيضا، "لا نزال نسمع نظريات مختلفة دون أن نرى الأساس لهذا التكهنات".

وكان استنتاج وكالة المخابرات المركزية حول دور محمد بن سلمان مستنداً، أيضا، إلى تقييم الوكالة للأمير باعتباره الحاكم الفعلي للبلاد، بما في ذلك الشؤون الثانوية، وقال مسؤول أمريكي مطلع على استنتاجات وكالة المخابرات المركزية" إن الموقف المقبول هو أنه لم يكن هناك أي سبيل لذلك دون علمه أو مشاركته".

وترى وكالة المخابرات المركزية أن بن سلمان " تكنوقراط جيد" ولكنها تعلم، كما أكد مسؤول أمريكي، أن  بن سلمان رجل متقلب ومتغطرس وأنه على استعداد للانقلاب فجأة من " الصفر إلى درجة 60″ وأنه لا يعلم بان هنالك الكثير من الأمور التي يجب عدم القيام بها.

ويعتقد محللو السي اَي إيه أن لديه قبضة قوية على السلطة، وليس في خطر فقدان وضعه كخليفة للعرش على الرغم من قضية خاشقجي، وقال مسؤول أمريكي لصحيفة " واشنطن بوست" إن بن سلمان سينجو مضيفاً أن دور بن سلمان كملك في المستقبل للسعودية "أمر مسلم به".

ونشر الشهر الماضي عن إصرار عدد من الأعضاء البارزين في الكونغرس الأمريكي والصحف الكبرى مثل "الواشنطن بوست" و"نيويورك تايمز" على تحميل مسؤولية اغتيال خاشقجي إلى ولي العهد محمد بن سلمان، وذكرت حينها أن هذا الإصرار يعود الى احتمال وجود إشارات قوية لولي العهد في الأشرطة الصوتية التي تتوفر عليها تركيا أو مكالمات "واتساب" بين ماهر عبد العزيز مطرب ومكتب الأمير ، والتي جعلت السعودية تعلن مسؤوليتها عن الجريمة بعد الإصرار على النفي.

من جهتها أكدت صحيفة "وول ستريت جورنال" السبت  أن وفاة جمال خاشقجي، الكاتب والناشط السعودي، جاءت بناء على توجيهات ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، وقالت إن وكالة المخابرات المركزية توصلت إلى هذا الاستنتاج نتيجة" فهم كيفية عمل المملكة العربية السعودية" بدلا من الاتكاء على " دخان البنادق".

وذكرت "إن بي سي نيوز"، الخميس، أن ترامب ما زال مترددا في فرض أي عقوبات صارمة على السعودية، بما في ذلك مقاومة الدعوات لتقليل أو إلغاء صفقة أسلحة مع المملكة بقيمة مليارات المليارات، إلا أنه أشار السبت إلى أنه سيتلقى تقرير وكالة الاستخبارات يوم الثلاثاء – وبعدها سيتخذ قراره.

وقال السيناتور بوب كوركر، رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ" لدى الكثير من المخاوف بشأن المسار الذى تتخذه السعودية الان، واعتقد ان هناك حاجة لدفع الثمن".

واتفقت المنصات الاعلامية الأمريكية، بما في ذلك " فوكس نيوز"، " إن بي سي"، "سي إن إن "، "أيه بي سي" و" وول ستريت جورنال" و" بوسطن غلوب" على استنتاج واحد من التقييمات الاخيرة لوكالة المخابرات المركزية، هو أنه من المرجح أن يزيد تقييم الوكالة من الضغوط على إدارة ترامب لإطلاق المزيد من العقوبات على السعودية على الرغم من علاقات الرئيس الودية بالعائلة المالكة هناك.

 


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.