| | |

معلومات شاملة عن "المولد النبوي الشريف

ג- 20/11/2018 9:33
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

يُصادف يوم الثاني عشر من شهر ربيع الأول ذكرى ولادة النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، حيث تشرف الكون بمولد سيد الخلق والمرسلين في يوم الاثنين الموافق 12 ربيع الأول من عام الفيل، وهكذا يأتي شهر ربيع الأول حاملاً في طياته ذكرى جياشة لدى مسلمي العالم، ألا وهي ذكرى مولد سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم.

تعود فكرة الاحتفال بالمولد النّبوي إلى ملوك الدّولة الفاطميّة، فهم أوّل من ابتدع وسنَّ الاحتفال بالموالد، وقد انتسبت هذه الدّولة بشكل مغلوط وزوراً إلى فاطمة بنت محمد صلّى الله عليه وسلّم، ومن الجدير بالذِّكر أنَّ الخليفة الفاطميّ العُبيدي ابتدع فكرة الاحتفال بالمواليد؛ وذلك في القرن الرابع الهجري، وأوجد مع المولد النبويّ أربعة موالد أخرى، وهي: مولد لعليّ بن أبي طالب رضي الله عنه، ومولد لفاطمة رضي الله عنها، ومولد ثالث للحسن والحسين، ومولد آخر لمن يحكم من العُبيديين، ثمَّ توسّعوا وتطوّروا في الموالد والمناسبات البدعيّة المختلفة.

حُكم الاحتفال بالمولد النبويّ

بعض المذاهب الدينيّة اتجّهت إلى اعتبار الاحتفال بذكرى المولد النبويّ عملاً مذموماً يؤثم من يقوم به؛ على أنه بدعةٌ ابتدعت في فتراتٍ متأخرةٍ من عمر الدولة الإسلاميّة، ومذاهب إسلاميّة أخرى اعتبرته بدعة حسنة لما فيها من تقدير وتعبير عن حب النبي -صلى الله عليه وسلّم- وتذكير لعامة الناس بحياة ومكارم نبينا الكريم، كما يكثر التسبيح والتهليل بهذا اليوم فيجدون به الخير والتآخي بين المسلمين.

مظاهر الاحتفال بالمولد النبويّ

تختلف مظاهر الاحتفال من بلدٍ إلى آخر؛ ففي المملكة الأردنيّة الهاشميّة يقام احتفال رسميّ في أحد المساجد الكبيرة، فيكون الاحتفال برعاية الملك أو من ينوب عنه، أمّا على الصعيد الشعبيّ فتحتفل بعض الأسر بذكر سيرة حبيبنا محمد -صلى الله عليه وسلم-؛ وتصنع الطعام للجيران والفقراء من الحيّ، وقبل تناول الطعام يقرأ خطيبٌ أو شخصٌ من الحضور سيرة النبي -صلى الله عليه وسلم-، كما تتخلل هذه القراءة قصائد شعرية تمتدح صفات النبي الكريم يردّد الحضور بعض أبياتها خلف القارئ مما يضفي على المكان هيبة ووقاراً واستحضاراً لصور المراحل الأولى لنشر الرسالة الإسلامية، وعند ختم السيرة النبوية الشريفة يتمّ تقديم الطعام للحضور وينتهي بحمد الله وشكره على نعمة الإسلام.

أما في بلدانٍ أخرى فيتمّ الاحتفال بهذه المناسبة بطريقةٍ مختلفة إذ يتمّ الإعداد لهذه المناسبة بشكلٍ مسبقٍ من تحضير الحلوى وتزيين الجوامع، والشوارع، والبيوت، وفي اليوم المحدد يتمّ إقامة المحافل الشعرية التي تعبّر عن حبّ النبي الكريم، كما يكثر بهذه المناسبة قراءة القرآن والتسبيح والصلاة على سيدنا -محمد صلى الله عليه وسلم-، كما توزّع العيديّات على الأطفال، ويتزاور الجيران مهنئين بعضهم بهذه المناسبة الكبيرة.

مشاعر المسلمين في ذكرى المولد النبويّ:

يستشعر المسلم أموراً عديدة في ذكرى مولد النبي الكريم، ومن أهم ما يستشعره ما يلي:

– يستذكر المسلمون مولد النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، ومن أهم ما يتذكرونه مآثر النبي، وصفاته، ونهضته بالأمة الإسلاميّة.

– يستشعر المسلمون تاريخ العزة والقوة التي عاشوها في أيام النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، ولكنَّهم يفيقون على واقع أليم يتمثل بالفرقة والضعف والصراع والقتال الداخلي.

بعثة النبي ووفاته بُعث النبي محمد صلّى الله عليه وسلّم في سن الأربعين من عمره، وأول من آمن به من النساء زوجته خديجة، ومن الرجال أبو بكر الصديق، ومن الصبيان علي بن أبي طالب، ومكث النبي في مكة مدة 3 سنوات يدعو الناس إلى الإسلام سراً، ونتج عن دعوته إيمان عدد قليل من الناس، وبعد أن أُمر بإبلاغ دعوته جهراً بدأ يلقى الأذى من قريش، ولقي من آمن معه صنوفاً من العذاب والتنكيل، واستمرَّ تعرض المسلمين للأذى حتّى هاجروا إلى الحبشة ثمَّ المدينة.

ومضت السنين حتّى عاد الرسول صلّى الله عليه وسلّم فاتحاً إلى مكة المكرمة، وذلك في السنة العاشرة من الهجرة، وهكذا أتمَّ الله نصر المسلمين بعد أنْ كانوا مُستضعفين في الأرض، وكانت وفاة نبي الأمة محمد صلّى الله عليه وسلّم في السنة التالية من عام الفتح، وتوفي النبي عن عمر 63 عاماً، وذلك في الثاني عشر من شهر ربيع الأول عام 11هـ، والموافق السابع من شهر تموز عام 632م.

الاحتفال بالمولد النبوي يستذكر مسلمو العالم كل عام مولد النّبي محمد صلّى الله عليه وسلّم، وذلك في الثاني عشر من شهر ربيع الأول، حيث يتذكرون مآثره، وشمائله، ونهضته بالأمة، وتوحيدها، وبناءها، ويجدر بالذكر أنَّ محبة النّبي محمد صلّى الله عليه وسلّم تكون من خلال طاعته، وامتثال أوامره، والاقتداء به، وإيثاره على الذات والملذات.

وتتعدد صور الاحتفال بعيد المولد النبوي، ومنها ما يأتي:

– الاحتفال الفلكلوري غير المقصود لذاته:

ويتمثل هذا الاحتفال بالتزيين، وإلقاء الكلمات، والإشادة بالنّبي محمد صلّى الله عليه وسلّم.

– الاحتفال الحقيقيّ:

وهو الاحتفال المنوط بالاقتداء بسيرة الرسول، ومنهجه، واتباعه.


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.