| | |

شاهد| حزب الله عن عملية درع الشمال: "إسرائيل تدرك تداعيات الحرب"

ה- 06/12/2018 10:46
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

بيروت – هانت – في وقت تواصل قوات الجيش الإسرائيلي الكشف عن أنفاق تقول أن "حزب الله" حفرها تحت الخط الازرق، انطلاقاً من بلدة كفركلا في اتجاه بلدة المطلة، فإن القوات الإسرائيلية أطلقت أمس الأربعاء منطاداً أبيض مزوداً بكاميرات للمراقبة من أحد المواقع العسكرية مقابل محلة كروم الشراقي خراج بلدة ميس الجبل قضاء مرجعيون.

وفي المقابل، استأنفت رفع السواتر الترابية خلف الشريط التقني مقابل متنزهات الوزاني، وتولّت دورية تفقّد محطة المراقبة التي تقع مقابل المتنزهات.

وكانت القوات الإسرائيلية ركّبت فجر امس كاميرا مثبتة على قسطل حديدي فوق الجدار الاسمنتي الفاصل بين لبنان ومنطقة الشمال، عند محلة العبارة مقابل طريق عام كفركلا، وموجهة نحو الأراضي اللبنانية.

في هذه الاثناء، أعطى وزير خارجية لبنان، جبران باسيل، تعليماته لتحضير شكوى إلى مجلس الأمن ضد إسرائيل على اعتبار انها تقوم بخروقات عديدة كل شهر متوسطها 150 خرقاً.

ورأى رئيس مجلس النواب نبيه بري أن "مسألة الانفاق التي تدّعيها إسرائيل لا تستند إلى وقائع على الاطلاق"، مشيراً في هذا المجال إلى الإجتماع الثلاثي أمس الاربعاء في الناقورة حيث لم يتقدم الجانب الإسرائيلي بأية معلومات أو إحداثيات حول هذا الموضوع.

وأكد بري أن "رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو المحاصر داخلياً يحاول القيام بمثل هذه الامور للتغطية على الوضع الداخلي الإسرائيلي".

أما "حزب الله" الذي لم يصدر أي بيان رسمي بعد حول عملية "درع الشمال"، فقد قلّل من أهمية هذه العملية، ونقلت صحيفة "القدس العربي" اللندنية عن مصدر في الحزب قوله: "من الواضح أن إسرائيل ليست في وارد التحضير للحرب، بل إنها تحدثت عن البحث عن أنفاق في عملية ستستمر أسابيع". وأشار إلى أنّ "العدو يعلم أن خطوة الحرب ليست سهلة ويدرك جيداً تداعياتها"، حسب قوله.

إقرأ أيضا: إسرائيل تعلن الكشف عن نفق هجومي تابع لحزب الله

وأكد المصدر في "حزب الله" أن "سبب ما يجري عند الحدود الشمالية هو نتيجة الأزمة الداخلية في إسرائيل والاتهامات الموجهة إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بالفساد وما سوى ذلك".

وشدّد على أنّ "حزب الله تعاطى مع ما يقوم به العدو الإسرائيلي بالكثير من الهدوء ومن دون أي تعليق، وهو في الوقت نفسه يدرك أن هذه الانفاق تشكّل عقدة كبيرة لإسرائيل التي لا ولن تعرف شيئاً عنها ، وبالتالي تعتبرها أحد مصادر الخطر في المستقبل".

"موسكو تأمل عدم انتهاك القرارات الدولية"

الى ذلك، ركّز الاعلام اللبناني على ما أعلنته المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا لجهة أن "موسكو تأمل في ألاّ تنتهك إسرائيل القرارات الدولية أثناء عمليتها العسكرية "درع الشمال" عند الحدود مع لبنان".

وقالت زاخاروفا في موجز صحافي: "لا نشك في حق إسرائيل في حماية أمنها الوطني، بما في ذلك منع التسلل إلى أراضيها بشكل غير شرعي. وفي الوقت ذاته نعبّر عن أملنا بألاّ تتناقض الأعمال التي يجري القيام بها لهذا الهدف، مع أحكام القرار الأممي 1701 الذي يحدّد قواعد سلوك الطرفين داخل منطقة "الخط الأزرق"، والذي يجب أن نذكره أنها لا تعد حداً معترفاً به دولياً".

وأضافت: "نأمل بأن تنفذ كتيبة القوات الأممية المؤقتة في لبنان المرابطة في هذه المنطقة، مهمتها للمراقبة، وتمنع وقوع أي انتهاكات. وندعو كل الأطراف لإظهار المسؤولية اللازمة وضبط النفس والامتناع عن اتخاذ أي خطوات استفزازية أو تصريحات شديدة اللهجة قد تؤدي إلى تصعيد حدة التوتر".

الهدف: السيطرة على شارع رقم 90

من جانبه، قال ضابط كبير في قيادة المنطقة الشمالية إن الهدف التكتيكي لنفق حزب الله الذي تم اكتشافه في الجليل كان الاستيلاء على طريق رقم 90 وعزل بلدة المطلة.

وأوضح الضابط الكبير أن حزب الله قام بحفر أنفاقه الهجومية ببطء وانه تبقى شهران لتصبح هذه الانفاق صالحة للاستخدام.

وأضاف الضابط أن الغاية من عملية "درع الشمال" هي تدمير الانفاق التي تمتد إلى الأراضي الإسرائيلية.

وأفيد إلى أن الجيش الإسرائيلي بدأ قبل حوالي عامين بوضع أجهزة استشعار تعتمد على التصنت بسبب طبيعة المنطقة الجبلية حيث يتردد صدى أصوات حفر الانفاق.

"نتائج كارثية على لبنان"

إلى ذلك، نشر موقع "ليبانون ديبايت" اللبناني تصريحات لدبلوماسيين لبنانيين حول قضية الأنفاق. وذكر الموقع، أنّ أوساطا دبلوماسية سألت عن نتائج "الحفر الاسرائيلي على الحدود جنوباً، والانعكاسات في حال اعلنت اسرائيل عن قيام الحزب بحفر انفاق تصل الى المستوطنات على الحدود الشمالية، ما يرتب على لبنان نتائج كارثية امام المجتمع الدولي الذي يرى في ذلك خرقا للقرار الدولي 1701 وعدم صدقيته في التزاماته الامر الذي قد يؤثر على مؤتمرات الدعم الدولية، خصوصا وان حزب الله يتحول امام هذه الدول الى قوة مهيمنة على القرار اللبناني"، وفق الموقع.

من جانبه، في ظلّ الوضع القائم، في اليومين الأخيرين على الحدود الجنوبية، رأى رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع أن “الوضع في الجنوب أصبح دقيقا، وفي هذه الحالة على الحكومة المستقيلة ان تجتمع فورا. وهناك اجتهاد واضح في هذا الخصوص صادر عن مجلس شورى الدولة في العام 1969، داعياً “الحكومة المستقيلة ان تجتمع بشكل طارئ للتداول بما يجري في الجنوب والتأكيد على التزام لبنان بالقرار 1701”.

وأضاف جعجع في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الالكتروني أن “على الحكومة الاستناد إلى التقرير الفني المنتظر صدوره عن بعثة قوات اليونيفيل التي كلفت أمس بالتحقيق بوجود أنفاق على الحدود اللبنانية من عدمه. فإذا خلص قرار اللجنة إلى عدم وجودها على الحكومة اللبنانية ان تقوم بحملة دبلوماسية دولية خصوصا في أروقة مجلس الأمن لتوضيح ذلك. وإذا كان التقرير يشير إلى وجود أنفاق، فعلى الحكومة ان تطلب رسميا من حزب الله التوقف عن أي اعمال من شأنها ان تشكل خطرا على لبنان واللبنانيين، وإعادة تذكيره بان القرارات العسكرية والأمنية منوطة حصرا بالحكومة اللبنانية”.

وفد من اليونيفيل يصل الى إسرائيل

هذا، ومن المقرر أن يصل الى إسرائيل اليوم طاقم من قوة اليونيفيل الأممية، لتفقد النفق الهجومي الذي اكتشفه الجيش الإسرائيلي في منطقة الحدود الشمالية.

وقد عرض طاقم ضباط من الجيش على قيادة اليونيفيل وممثلين عن الجيش اللبناني أمس تفاصيل الكشف عن النفق. وقدم ممثلو الجيش الإسرائيلي برئاسة البريغادير ايرز مايزل، احتجاجا على "الانتهاك السافر للسيادة الإسرائيلية ولقرارات مجلس الامن الدولي من قبل منظمة حزب الله".

هذا ودعا رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الى اتخاذ إجراءات بحق منظمة حزب الله وتشديد العقوبات المفروضة عليها. وأكد ان "إسرائيل تنظر ببالغ الخطورة الى الانتهاك السافر للسيادة الإسرائيلية ولقرار مجلس الامن رقم 1701 من قبل حزب الله".

وأضاف نتنياهو أن "هذا الانتهاك يندرج في اطار السياسية العدوانية الإيرانية في المنطقة".

بريطانيا وألمانيا تشجبان انتهاك السيادة الاسرائيلية

الى ذلك شجبت بريطانيا حزب الله بسبب حفره الانفاق. وقال وزير شؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت إن لندن تدعم حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها. كما دانت المانيا تصرفات حزب الله العداونية التي تنتهك السيادة الإسرائيلية.

غباي يعلن عن مساندته الجيش

قال رئيس المعسكر الصهيوني آفي غباي إنه يساند جيش الدفاع في حملته ضد انفاق حزب الله قرب الحدود مع لبنان. ورأى مع ذلك ان رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يحول هذه الحملة الى سياسية. وفي سياق حديث إذاعي صباح اليوم أوضح غباي انه يتعين على رئيس الوزراء دعم الجيش وليس ترويع مواطني إسرائيل.


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.