| | |

ادمان الالعاب الالكترونية وخاصةً لعبة البوبجي وتأثيرها السلبي على سلوك الافراد

ש- 08/12/2018 8:32
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب

وضع التطور التكنولوجي عدداً لا حصر له من الالعاب الألكترونية بين يدي الاطفال وبعض الكبار، والتي تكمن بها مخاطر على الصعيد النفسي والصحي وقد تصل الى حد الادمان.

في الاونة الاخيرة تطل علينا العاب الكترونية مما لها اثار سلبية على الصعيد النفسي والاجتماعي, وأحد الألعاب سيطرة على عقول الافراد هي لعبة البوبجي حيث حققت لعبة “بوبجي ” (PUBG) شهرة واسعة بين الشباب في جميع أنحاء العالم ففيها ترى من كل الجنسيات واستطاعت اللعبة أن تسيطر بقوة على ساحة الألعاب في العالم، وكان لها سبب اساسي في عدة جرائم قتل في انحاء العالم.

ما هي لعبة البوبجي وكيف نشأت

اجتاحت لعبة “بوبجي” (PUBG) في المدة الأخيرة سوق الألعاب الإلكترونية. اسم لعبة بوبجي الكامل هو Player Unknown’s Battle Grounds) ) تحتوي على لاعبون مجهولون في ساحة المعركة، وتُعرف بالعربية غالبًا ببجي أو بوبجي. وقد تم تطويرها من قبل شركة PUBG Corporation التابعة لـBluehole..

واللعبة هي عبارة عن معارك متعددة تتركز فيها على غريزة البقاء, يشارك فيها لاعبون مختلفون من مختلف أنحاء العالم عبر الإنترنت، وفي كل مباراة ينزل 100 لاعب إلى خارطة مملوءة بالأدوات والأسلحة المختلفة، ومن ثم يقاتل بعضهم بعضا حتى يموت الجميع وينجو شخص واحد أو فريق واحد (على نمط الفرق).اصبحت لعبة بوبجي منصة للتعارف والمواعده  وذلك بفعل  خاصيةً المحادثة الصوتية التي تساعد الافراد على التواصل الواحدة.

تجربة شخصية في تحميل لعبة البوبجي

حيث قام صلاح القريناوي على الصعيد الشخصي بتحميل هذه اللعبة لاختبار ما فيها من نشوة وقوة الانسجام وقدرتها على استدراج الشخص للعب فيها لعدة ساعات بدون شعوره كم من الوقت استغرق في اللعب, وكان لي عدة استجابات منها النشوة النفسية عند الفوز, عدم الاهتمام للأشخاص من حولك, اغلاق الهاتف في وجه المتصل لإتمام عملية الفوز, عدم الشعور بضياع الوقت, التعلق العالي لدرجة الادمان.

سبب اللجوء الى اللعب ولماذا ندمن عليها

أن العوامل الرئيسية في لجوء الاطفال الى هذه اللعبة هو عامل التسلية بدون وعي للتأثيرات الجانبية, أوقات الفراغ, الملل وعدم وجود عمل للانشغال به, مشاكل اجتماعية, والعامل الاساسي للجوء الافراد هي النشوة النفسية التي يحصل عليها من خلال هذه اللعبة, المشاكل الاسرية والزوجية على حد سواء, أيضأ جو يفرضه الاصدقاء, الهروب من عالم الواقع الى العامل الافتراضي وهنا يشعر الفرد بتحقيق ذاته, النكوص وهو الرجوع الى مرحلة عمرية سابقة بعد التعرض لضغوط الحياة.

التعلق العالي لدرجة الادمان

وهو الاسوأ تأثيراً على الدماغ, حيث يؤثر اللعب على الدماغ مثله مثل اي نوع من الادمان والسبب ان هذه الالعاب تفرز هرمون الدوبامين, مما يجعل الشخص عرضة للأدمان, فيفقد القدرة على التركيز والانتباه, والتحكم بانفعالاته, كما يؤثر في قدرته على التعاطف ومرونتة, يؤثر على الصحة ايضاً من خلال اضطراب النوم وتضر في العمود الفقري, وهي عامل اساسي في تدمير الكثير من العلاقات الشخصية وعدم الانصياع للأهل.

الاعرض والاستجابات النفسية للألعاب الالكترونية هي مرحلة اولية من الادمان النفسي

اعتماداً على ابحاث سابقة, تقارير ومعلومات قاما الاخصائي النفسي صلاح القريناوي والأخصائية النفسية روان وتد القريناوي بعرض بعض الاستجابات النفسية والسلوكية التي تعكسها هذه اللعبة وهي مرحلة اولية من الادمان النفسي, جاءت على الشكل التالي:

  • الانسجام الكامل في اللعبة وعدم الوعي لما بدور حولك, وعدم سماع اي شخص اذا احتاجك بشي.
  • عند استقبال مكالمة اغلاق الهاتف في وجه المتصل وعدم الرد الا عند انتهاء اللعبة "بعد الربح او الخسارة".
  • استغراق ساعات في الجلوس على الهاتف, وفي بعض الاحيان الجلوس بجانب الشاحن لما تستهلكه من بطارية, مع الاخذ بعين الاعتبار اتصال الشخص بالانترنت.
  • عدم أطاعة اوامر الاهل والتجنب الاجتماعي والانعزال في الغرفة للقدرة على التواصل مع افراد المجموعة بدون ازعاج.
  • النشوة النفسية التي يحصل عليها الفرد بعد فوزة مع افراد المجموعة, وهي مرحلة اولية من الادمان النفسي.
  • التوتر النفسي والغضب الشديد على نفسة وعلى الاخرين عند خسارته في احد المستويات.
  • الانشغال بأفكار بأخر لعبة قمت بها, او ترقب الجلسة التالية عبر الأنترنت.
  • الكذب على الاصدقاء او افراد العائلة بشأن مقدار الوقت المستغرق في اللعب.
  • الشعور بالصداع بسبب التركيز الشديد, اجهاد العينين.
  • عدم اللجوء للنوم الا عند انتهاء اللعبة او عدم رغبة الاصدقاء في اكمال اللعب .
  • المشاكل الزوجية الناتجة عن الاستغراق في اللعب وعدم توفير الوقت للزوجة او الاقرباء.
  • وجود حالة من النشوة و الإحساس بالقوة التي يحس بها الفرد أثناء قضاء وقته في ممارسة الألعاب الإلكترونية و التي يفتقدها في الواقع.
  •  نجحت الألعاب الإلكترونية في قتل حالة من الفراغ الشخصي و المادي الذي قد يعاني منه كثير من الأفراد خاصة في مراحل بداية العمر.
  • رغبة المدمن في الهروب من الواقع بمشاكله وهمومه إلى عالم الالعاب الالكترونية.
  • تأخر دراسي ملحوظ في التحصيل العلمي.

وكل هذة الاستجابات تتمثل بأسباب وأعراض للأدمان النفسي على الالعاب الألكترونية بشكل عام.

ويعرف اضطراب الألعاب الالكترونية باعتماد المنظمة الصحة العالمة (11-ICD), بأنه يتميز في:

  • نمط سلوك مستمر أو متكرر بشدة كافية تؤدي إلى تأثيرات كبيرة على الحياة الشخصية أو الأسرية أو الاجتماعية أو التعليمية أو المهنية أو غيرها من مجالات العمل الهامة.
  • يتميز الاضطراب بسيطرة ضعيفة فى تواتر وشدة ومدة اللعب، وزيادة الأولوية المتزايدة للألعاب  إلى درجة أنها تأخذ الأسبقية على الأنشطة والإلتزامات اليومية الأخرى.
  • استمرار الألعاب أو تصعيدها على الرغم من العواقب السلبية .

وشددا الاخصائي النفسي صلاح القريناوي وروان وتد القريناوي في التوازن والتحكم والابتعاد عن التطبيقات الالكترونية الاشكالية ووضع قواعد لتنظيم الوقت.

نصائح وتوصيات للأهل للوقاية وعلاج الادمان على الألعاب الالكترونية:

  • المشاركة والحوار والعلاقة البناءة بين الاطفال وأبائهم هي محور عدم اعتمادهم على الكمبيوتر والالعاب الالكترونية بشكل مؤثر على حياتهم وصحتهم على المدى البعيد.
  • أستخدام طرق واساليب التعزيز عند توقف الشخص عن السلوك الغير مرغوب والتخلص من هذا السلوك تدريجاً.
  • مساعدة الافراد على الاستفادة من اوقات فراغهم, لتجنب الجلوس الدائم أمام شاشات الكمبيوتر والالعاب الالكترونية لفترات طويلة, من خلال دمجهم في انشطة رياضية وترفيهية وتعليمية مفيدة لهم حسب مراحل أعمارهم المختلفة.
  • عدم عناد الاهل والتوبيخ والتعنيف المستمر للطفل وانما حوال ان تفهم ما هي احتياجاته النفسية, حتى لا تتفاقم المشكلة.
  • لا بد من تعليم الافراد في سن مبكر, بأن الوقت مقياس الحياة, أي تعليمهم بشكل تدريجي وعملي على تقسيم يومهم الى انشطة تعليمية وأجتماعية من ضمنها وقت قصير جداً للكمبيوتر والالعاب الالكترونية, وتخصيص وقت للدراسة مع استخدام اساليب التعزيز.
  • دور الرقابة الاسرية وتوجيههم للمسار الصحيح.
  • خروج العائلة في نزهات مع دمج انشطة ترفيهية.

بقلم: الاخصائي النفسي صلاح القريناوي، والاخصائية النفسية روان وتد القريناوي

حساب فيسبوك


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.