| | |

عام اسود ومنطقة منكوبة بالجريمة | بقلم: الشيخ كامل ريّان

ה- 27/12/2018 9:33
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب
الشيخ كامل ريّان

الشيخ كامل ريّان

مع اعلان يوم الثلاثاء، الموافق ٢٥/١٢/٢٠١٨، عن وفاة سليم الجابر من ام الفحم في حادث إطلاق نار عليه وعلى مواطنيين آخرين من أم الفحم ايضا قد أصيبا بجراح طفيفة ومتوسطة، نستطيع ان نتوج هذا العام بوشاح السواد حيث تجاوز تعداد الضحايا عام ٢٠١٨ عدد الضحايا عام ٢٠١٧.

فقد بلغ عدد ضحايا القتل هذا العام ٧٣ ضحيه مقابل ٧٢ ضحية قتل في العام المنصرم وهذا يدحض بشكل بارز ادعاء الشرطة بانخفاض عدد الضحايا لهذا العام، حيث ان المعطيات التي واكبها مركز "أمان" -المركز العربي للحياة الأمنة -منذ بداية هذا العام تؤكد بما لا يدع مجالا للشك ان هذا العام هو اكثر الأعوام دمويا وسوادا من حيث تعداد الضحايا وما نتج من تداعيات لهذه الظاهره الدخيله على مجتمعنا العربي الفلسطيني ظاهرة العنف والجريمه واستعمال السلاح ولَم تخل بلدة عربيه واحده من هذا الوباء المعدي والقاتل الذي اصبح تهديدا مباشرا على واقع المجتمع العربي ومستقبله.

ومما يلاحظ من خلال التعاطي مع المعطيات التي واكبها مركز "امان" ان هنالك تصاعدا بارزا في عدد النساء اللواتي تعرضن للقتل بالمقارنة مع العام المنصرم حيث بلغ عدد الضحايا لهذا العام ١٤ ضحيه  ما يساوي ١٩٪؜ من مجمل الضحايا مقابل ١٠ ضحايا في العام المنصرم ما يساوي ١٤٪؜ من مجمل الضحايا اَي بزيادة ٥٪؜ من نسبة تعداد ضحايا قتل النساء.

كذلك مما يلفت النظر بشكل صارخ بما يتعلق بالحيز الجغرافي لموقع الجرائم والمناطق التي حصلت بها جرائم القتل نلاحظ ان عدد ضحايا الجريمه في منطقة المركز لعام ٢٠١٨ هو ٤٩ جريمة قتل اَي ما يساوي نسبة ٦٧٪؜ من جرائم القتل  مقابل ٤٢ جريمة قتل عام ٢٠١٧ ما يساوي  ٥٨٪؜ من الضحايا اَي بزيادة ٩٪؜  عن العام الماضي في الوقت ان نسبة المواطنين العرب في منطقة المركز يساوي ٢٨٪؜ من تعداد المواطنين العرب في البلاد.

كذلك نلاحظ من خلال المعطيات المرفقه والتي تدعو الى القلق هو الانزلاق الخطير والانحدار نحو الهاويه الذي لجأ اليه القتله المجرمون من حيث تجاوز الخطوط الحمراء وعدم التمييز واستهداف حتى الصغار من القاصرين والقاصرات مما زاد في نسبة القتل لهؤلاء القاصرين والقاصرات الذي بلغ هذا العام ٨ قاصرين وقاصرات والذي يساوي ١١٪؜ من عدد الضحايا مقابل ٢ من القاصرين في عام ٢٠١٧ ما يساوي ٣٪؜ من نسبة الضحايا  اَي بزيادة ٨٪؜ لهذا العام الامر الذي يستوجب علينا النهوض من غفوتنا والعمل المتواصل لحماية ابنائنا وخصوصا القاصرين منهم.

على ضوء هذه المعطيات المقلقة اتمنى على مؤسساتنا الوطنية والدينية والمدنية والرسمية التنادي من اجل وقف هذا الغول المتوحش الذي بدأ بالتمادي والمس الجارف بنسائنا واخواتنا وبناتنا وأبنائنا حتى القاصرين والقاصرات منهم من غير تردد ولا خوف ولا مسؤوليه.

كذلك اتمنى على جميع القيادات في منطقة المركز من رؤساء سلطات محليه وأعضاء كنيست ورجال دين ورؤساء احزاب ورؤساء حركات وكل من يهمه الامر في منطقة المركز التداعي لوقف ومحاصرة هذه الظاهرة من خلال لقاءات متكررة ومتواصلة ووضع خطط محلية ولوائية وقطرية واضحة من اجل القضاء عليها واستبدالها بمشاريع خيريه تدعو الى التعاوون والتسامح وغرس بذور الخير من جديد لتينع علينا جميعا بحياة كريمة ومجتمع سليم تظلله المحبة والاخوه وتكتنفه الانسانية والخير وحب الوطن وخدمة البلد والتضحية من اجلهما.

*الكاتب مدير مركز أمان

هانت فيسبوك


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.