| | |

حتى نلتقي – ٢٠١٩

ש- 05/01/2019 8:33
بقلم: يوسف ابو جعفر – أبو الطيب

يوسف أبو جعفر

عامٌ جديد ينتظرنا، عامٌ لا ندري ماذا يخبأ لنا، ولكننا نعرف ماذا جهزنا له لكي يزورنا ويعد الأيام ثم لينتهي وبسرعة.

اعتقد أن العام سيمضي اسرع مما نعتقد، ولذلك من المفروض أن نحدد قوائم الأهداف التي ستتحول إلى إنجازات، وليس عبثاً إنها أهم القوائم على الإطلاق.

على رأس القائمة تتربع الأسرة، نعم هذه أولى الناس بك، فهي المكان الوحيد الذي إذا أنهكتك الأيام تجد فيها الراحة والطمأنينة، وأعني بالأسرة الزوجة والأولاد، كمية الحب في الأسرة هي التي تقرر كل الباقي، ولذلك ليس نصيحة إنما توجيه منطقي اسرتك إذا كانت تعاني من صراعات، هذا هو الوقت لوقف الصراع والإعلان عن هدنة لعام ٢٠١٩ كاملاً، رأب الصدع، العمل على زيادة كمية الحب.

معنى الأسرة أولاً يقتضي التواضع وحفظ البيت من كل أسباب الخلاف، يعني الخصوصية، كلما كان هناك توازن أسري، بين الخصوصية وبين العام سيكون عامك أفضل، استمتعوا بطفولة ابنائكم فما اسرع ما يصبحون رجالاً ونساء، اقضوا وقتا جيداً وثميناً معهم فهم قطعة من الزمن، اسألوا عن تفاصيل حياتهم شاركوهم فرحتهم ونجاحاتهم وفشلهم، وكونوا لهم كل حسب مكانته وموقعه.

في عام ٢٠١٩ حدد عدد الكتب التي ستقرأها، وهي ليست من تخصصك، لا يهم العدد قدر ما يكون القرار قابلاً للتنفيذ، حتى لا تضيع قراراً مهماً كن واقعياً، حتى ولو كان كتاباً واحداً، لا تتنازل عن ذلك، حاول  أن يكون عالمك فيه قراءة اكثر من  منشور هنا وهناك في عالم التكنولوجيا السريع.

ليتك تحاول أن تقرأ كتابا ليس بلغة الأم، فلا ضير إن كان بالعبرية أو الإنكليزية، ستجني فائدتين.

زر بلداً جديدا ليس للنقاهة، بل للثقافة، ليس للطعام بل للفهم والتعلم، لطفاً هناك فرق بين النقاهة والاستجمام من جهة وزيارة بلد ومعالمه الثقافية من جهة أخرى، لا يكن همك الأسواق، بل التاريخ والمتاحف ومراكز العلم، لا تك قطيعاً في تصرفاتك يأخذك الراعي حيث يريد، تذكر أن هم الراعي ليس جلب القطيع إلى المرعى، بل سعر بيع القطيع للتاجر ليذهب بها إلى المسالخ.

إبحث عن أصدقاء الماضي، أين هم وماذا يفعلون؟ اواصر الصداقة تقطعت فما عادت جزء من عالمنا الحقيقي واكتفينا بالعالم الافتراضي، وهذه قضية ليست بالسهلة، عندما ألتقي أحد الأصدقاء القدامى اكتشف أني لا أعرف كثير من التفاصيل المهمة، تلك التي كانت واجباً كحالات وفاة اعزاءهم أو زواج الابناء او قل حتى حالات  مرض وغيرها،  ليس عبثا  أننا فقدنا لذة الأصدقاء لأننا ابتعدنا عنهم.

عودوا إلى أصدقاء الماضي لا تعاتبوهم ولا يعاتبوكم، اعطوهم أملاً حقيقياً باستمرار اللقاء، لا تغركم أحوالكم المادية، هذه ليست مهمة أبداً بين الأصدقاء.

لا تحقدوا على أحد مهما بلغت الأمور، فليس هناك من يستحق أن تدمر قلبك من أجله وخصوصاً أنك لا تحبه.

لا تنشغل بالتفاهات والقيل والقال، فقط المجتمعات المتخلفة هي المشغولة في هذا المجال، فلا تجعل من نفسك غبياً كالقطيع المذكور أعلاه.

لا تخجل أن تعتذر، ليس لأن الاعتذار من  حسن الخلق، بل لأن الاعتذار يريح النفس ويبعث فيك طاقة إيجابية.

ابتسم  فهذه من أهم الصفات التي اختفت من حياتنا، ابتسامة الصدق، التي ليس من وراءها مصالح.

نحن أقل الشعوب ابتساماً على الإطلاق، حتى ولو حاول البعض أن يقول ليس هناك ما يسر الخاطر إلا أن وجودنا فيه الف ابتسامة سعادة، والف سبب لابتسامة سعادة.

وحتى نلتقي، ما يبحث عنه الناس بسن أيديهم هي السعادة، فاجعلوا عامنا الجديد عام السعادة.

رهط ٤/ كانون ثاني / ٢٠١٩

هانت فيسبوك


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.