| | |

هل ستتحول بعض سلطاتنا المحليّة وبلدياتنا الى "مشيخات الخليج" والإمارات العائلية؟! – بقلم: سليمان الطلقات

א- 12/05/2019 11:31
موقع هانت - الموقع الاخباري الاول في النقب
المحامي سليمان الطلقات

النظام والشفافية وإحترام القانون، هو الحل لتحسين واقع القرى والمجتمع العربي.

لن يتحسن الواقع الإجتماعي الاقتصادي والسياسي، إلا بمحاربة الفساد والمحسوبيات والعائلية، والسعي الجاد لوضع الإنسان المناسب في المكان المناسب…وتفعيل القانون والنظام والمراقبة والمسائلة والشفافية.

▪الخطر يكمن في الهيمنة العائلية الحمائلية عل مؤسسات عامة بأكملها، كمجالس وبلديات ومؤسسات تعليمية، وتحويلها الى " مصالح وشركات عائلية" الأمر الذي يعيق عجلة التقدّم وعودة المجتمع سنوات الى الوراء… في ظل غياب العمل المؤسساتي المنظم وغياب الشفافية ومحاربة كل رأي مختلف، بل والطعن في كل محاولة إنتقاد هادفة وبنّاءة.

▪ "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ".

▪ قد نحمّل السياسات والحكومات المتعاقبة المسؤولية عن حال وواقع القرى والمدن،كغياب التخطيط والميزانيات وغيره، ولكن يجب ان لا نعفي أنفسنا عن دورنا الكبير وتقصيرنا بل وتعاملنا  السلبي مع الواقع.

▪ أصغر السلطات المحليّة العربية   في النقب تحصل على ميزانيات قرابة 200 مليون شيكل سنويا( قرابة 100 مليون شيكل ميزانيات عادية، للرواتب والمصاريف والخدمات الأساسية وقرابة 100 مليون شيكل للمشاريع والتطوير ).

▪  المشكلة ليست في قلة الميزانيات وغياب الدعم، بل تكمن المشكلة في سوء إستعمال وإستخدام  بعض السلطات المحليّة لهذه الميزانيات، في ظل المحسوبيات وتشغيل المقربين وغياب الرقابة والمكاشفة.

▪ هنالك العديد من المشاريع الوهمية، التي همّها الوحيد تحصيل الميزانيات لتوزيعها على المقربين والمنتفعين، دون أي تنفيذ على أرض الواقع، وفي أحسن الأحوال تنفيذ بعضها بشكل جزئي وبتكاليف رمزية.

▪  تعامل المؤسسات الحكومية والرقابة؛

في ظل تغييب الجمهور وتغييب دور المعارضات البناءة والفاعلة والهيئات الشعبية وأصوات السكان، وغياب الشكاوي الرسمية المطالبة بتدخل المؤسسات الحكومية المعنية كوزارة الداخلية، قسم الحكم المحلي ومكتب مراقب الدولة والوزارات المموِّلة للعمل البلدي، فطالما بات الكل منشغلاً بنفسه وحالة الهدوء هي السائدة، فإن المؤسسات الرسمية لا تتدخل إلا في حالات التقارير العادية والإجراءات البيروقرتطية العادية.

إلى أن يتعدّل الحال وتتحسّن الأحوال، يبقى التساؤل: حتى متى ستبقى قرانا رهينة الفوضى وغياب القانون وتفشي المحسوبيات وإنتشار العنف والسلاح وإنتشار " الرصاص الطائش" والسياقة المتهورة وتدنى التعليم وغياب القيم وتفاقم أزمة المسكن… وإنعدام الأفق، في ظل قيادات عاجزة عن ترتيب سلم الأولويات وأخذ زمام المبادرة.


الإسم* :
البريد الإلكتروني (لن يتم نشره):
البلدة:
التعليق* :

  • Sorry, there are no polls available at the moment.